من الأرض فشمها ، ثم قال : واها لك تربة ، ليقتلن بك قوم يدخلون الجنة بغير
حساب . قال : فقفلنا من غزاتنا وقتل علي ونسبت الحديث . قال : فكنت في الجيش
الذين ساروا إلى الحسين ، فلما انتهيت إليه نظرت إلى الشجرة فذكرت الحديث ،
فتقدمت على فرس لي ، فقلت : أبشرك ابن بنت رسول الله وحدثته الحديث . قال :
معنا أو علينا . قلت : لا معك ولا عليك ، تركت عيالا وتركت مالا . قال : أما لا فول في
الأرض هاربا ، فوالذي نفس حسين بيده لا يشهد قتلنا اليوم رجل إلا دخل جهنم .
قال : فانطلقت هاربا موليا في الأرض حتى خفي علي مقتله .
ومنهم العلامة المؤرخ محمد بن مكرم المشتهر بابن منظور المتوفى سنة 711 في
" مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر " ( ج 7 ص 148 ط دار الفكر ) قال :
وعن هرثمة بن سلمى قال - فذكر الحديث مثل ما تقدم عن " تهذيب التهذيب " .
ومنهم العلامة كمال الدين عمر بن أحمد بن أبي جرادة الحلبي في " بغية الطلب
في تاريخ حلب " ( ج 6 ) قال :
أنبأنا أبو الحسن بن المقير ، عن الفضل بن سهل الحلبي ، قال : أخبرنا أبو بكر أحمد
ابن علي بن ثابت إذنا ، قال : أخبرنا عبد الكريم بن محمد بن أحمد الضبي ، قال :
أخبرنا علي بن عمر الحافظ ، قال : حدثنا محمد بن نوح الجنديسابوري ، قال : حدثنا
علي بن حرب الجنديسابوري ، قال : حدثنا إسحاق بن سليمان ، قال : حدثنا عمرو بن
أبي قيس ، عن يحيى بن سعيد أبي حيان ، عن قدامة الضبي ، عن جرداء بنت سمير ،
عن زوجها هرثمة بن سلمى قال : خرجنا مع علي في بعض غزوة - فذكر بعين ما تقدم
عن " تهذيب التهذيب " .
شرح إحقاق الحق — صفحة 289
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٢٨٩