تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
قد تقدم نقل ما يدل عليه في ج 11 ص 393 عن أعلام العامة ، ونستدرك هيهنا عن كتبهم التي لم نرو عنها فيما مضى : فمنهم العلامة ابن منظور الإفريقي في " مختصر تاريخ دمشق " ( ج 7 ص 133 ط دار الفكر دمشق ) قال : قال أبو أمامة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لنسائه : لا تبكوا هذا الصبي ، يعني حسينا ، قال : فكان يوم أم سلمة ، فنزل جبريل فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم الداخل ، وقال لأم سلمة : لا تدعي أحدا يدخل علي ، فجاء الحسين ، فلما نظر إلى النبي صلى الله عليه وسلم في البيت أراد أن يدخل ، فأخذته أم سلمة فاحتضنته وجعلت تناغيه وتسكته ، فلما اشتد في البكاء خلت عنه ، فدخل حتى جلس في حجر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال جبريل للنبي صلى الله عليه وسلم : إن أمتك ستقتل ابنك هذا ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : يقتلونه وهم مؤمنون بي ؟ قال : نعم ، يقتلونه ، فتناول جبريل تربة فقال : بمكان كذا وكذا . فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم قد احتضن حسينا كاسف البال ، مهموما ، فظنت أم سلمة أنه غضب من دخول الصبي عليه ، فقالت : يا نبي الله ، جعلت لك الفداء ، إنك قلت لنا : لا تبكوا هذا الصبي ، وأمرتني أن لا أدع أحدا يدخل عليك ، فجاء فخليت عنه ، فلم يرد عليها . فخرج إلى أصحابه وهم جلوس فقال لهم : إن أمتي يقتلون هذا ، ففي القوم أبو بكر وعمر وكانا أجرأ القوم عليه ، فقال : يا نبي الله ، يقتلونه وهم مؤمنون ؟ قال : نعم ، هذه تربته ، فأراهم إياها .