قلت : وفي بعض الروايات " اللهم أظمأه " وقال : من شهده وهو
يجود أنه يصيح من الحر في بطنه والبرد في ظهره وبين يديه المراوح والثلج وخلفه
الكانون ، وهو يقول : أسقوني أهلكني العطش . فيؤتى بعس عظيم فيه السويق والماء
واللبن لو شربه خمسة لكفاهم ، فيشربه فيقول : أسقوني أهلكني العطش . قال :
فانقد بطنه كانقداد البعير - قاله الخوارزمي في " المقتل " .
دعاؤه على رجل بقوله " اللهم حزه إلى النار "
قد تقدم ما يدل عليه عن أعلام العامة في ج 11 وج 19 ص 409 ومواضع
أخرى من هذا الكتاب ، ونستدرك هيهنا عن كتبهم التي لم نرو عنها فيما سبق :
فمنهم العلامة الحافظ أبو الحسن علي بن الدارقطني البغدادي المتوفى سنة
385 في " المؤتلف والمختلف " ( ج 2 ص 621 ط دار الغرب الاسلامي - بيروت 1406
- 1986 م ) قال :
فحدثنا محمد بن مخلد ، حدثنا عباس الدوري ، حدثنا شهاب بن عباد ، حدثنا
أبو الأحوص ، عن عطاء بن السائب ، عن عبد الجبار بن وائل ، قال : لما خرج الناس
إلى الحسين عليه السلام ، خرج من أهل الكوفة رجل على فرس له شقراء ذنوب ،
فأقبل على الحسين عليه السلام يشتمه ، فقال له : من أنت ؟ قال : حويزة ، أو ابن
حويزة ، قال : اللهم حزه إلى النار ، قال : وبين يديه نهير فذهب ليعبر ، فزالت أسته عن
السرج ، فمر بنا وقد قطعته ، فما أبقت منه إلا فخذه وساقه وقدميه في الركاب ،
وإحدى خصييه فقلنا : ارجعوا لا نشهد قتل قت ل هذا الرجل .
حدثنا عمر بن الحسن بن علي ، حدثنا أحمد بن إبراهيم بن محمد بن إسحاق بن
بريد ، حدثنا أبي ، عن إسحاق بن بريد ، حدثنا موسى بن رستم ، قال : سمعت الشعبي
يقول : خرج ابن حويزة فنادى الحسين : يا حسين أبشر بالنار . فقال عليه السلام : بل
شرح إحقاق الحق — صفحة 213
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٢١٣