فمنهم الحافظ جمال الدين أبو الحجاج يوسف المزي المتوفى سنة 742 في
" تهذيب الكمال " ( ج 6 ص 230 ط مؤسسة الرسالة - بيروت ) فقال :
وقال أبو بكر بن أبي الدنيا : أخبرني العباس بن هشام بن محمد الكلبي ، عن أبيه ،
عن جده ، قال : كان رجل من بني أبان بن دارم يقال له : زرعة ، شهد قتل الحسين ،
فرمى الحسين بسهم فأصاب حنكه ، فجعل يلتقي الدم ، ثم يقول هكذا إلى السماء ،
فيرقى به ، وذلك أن الحسين دعا بماء ليشرب ، فلما رماه حال بينه وبين الماء فقال :
اللهم ظمه ، اللهم ظمه . قال : فحدثني من شهده وهو يموت وهو يصيح من الحر في
بطنه والبرد في ظهره وبين يديه المراوح والثلج وخلفه الكانون وهو يقول : اسقوني ،
أهلكني العطش ، فيؤتى بالعس العظيم فيه السويق أو الماء واللبن لو شربه خمسة
لكفاهم ، قال : فيشربه ، ثم يعود فيقول : اسقوني أهلكني العطش ، قال : فانقد بطنه
كانقداد البعير .
ومنهم العلامة ابن منظور الإفريقي في " مختصر تاريخ دمشق " ( ج 7 ص 148
ط دمشق ) قال :
حدث العباس بن هشام بن محمد الكوفي عن أبيه عن جده ، قال : كان رجل من
بني أبان بن دارم ، يقال له زرعة ، شهد قتل الحسين ، فرمى الحسين بسهم فأصاب
حنكه - فذكر مثل ما تقدم عن " تهذيب الكمال " . ومنهم العلامة كمال الدين عمر بن أحمد - ابن أبي جرادة الحلبي في " بغية
الطلب " ( ج 6 ص 2620 ) قال :
أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن إبراهيم بن أحمد المقدسي بنابلس ، وأبو المظفر
حامد بن العميد بن أميري القزويني بحلب ، قالا : أخبرتنا شهدة بنت أحمد بن الفرج
الآبري ، قالت : أخبرنا أبو الفوارس طراد بن محمد بن علي الزينبي ، قال : أخبرنا
شرح إحقاق الحق — صفحة 211
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٢١١