تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
ألقى الحسين ذلك البرنس ودعا بعمامة فلبسها . دعاؤه عليه السلام حين رمي رضيعه بالسهم رواه جماعة من أعلام العامة في كتبهم : فمنهم الفاضل المعاصر الدكتور محمد جميل غازي في " استشهاد الحسين عليه السلام " ( ص 999 خرجه من كتاب الحافظ ابن كثير ط مطبعة المدني - المؤسسة السعودية بمصر ) قال : ثم الحسين أعيى فقعد على باب فسطاطه ، وأتي بصبي صغير من أولاده اسمه عبد الله ، فأجلسه في حجره ، ثم جعل يقبله ويشمه ويودعه ويوصي أهله ، فرماه رجل من بني أسد يقال له " ابن موقد النار " بسهم ، فذبح ذلك الغلام ، فتلقى حسين دمه في يده وألقاه نحو السماء وقال : رب إن تك قد حبست عنا النصر من السماء فاجعله لما هو خير ، وانتقم لنا من الظالمين . دعاء آخر له في مقتل رضيعه رواه جماعة من أعلام العامة في كتبهم : فمنهم العلامة الشريف محمد بن أحمد الحسيني الشافعي الخوافي [ الحافي ] في " التبر المذاب " ( ص 82 المخطوط ) قال : ثم التفت الحسين ( ع ) وإذا بالطفل له يتلظى عطشا ، فأخذه على يده وقال : يا قوم ، إن لم ترحموني فارحموا هذا الطفل ، فرماه رجل منهم بسهم ذبحه ، فبكى الحسين وقال : اللهم احكم بيننا وبين قوم دعونا لينصرونا فقتلونا . فنودي من الهواء : يا حسين دعه فإن له مرضعا في الجنة .
شرح إحقاق الحق — صفحة 206 | السيد شهاب الدين المرعشي النجفي / السيد محمود المرعشي