أنبأنا الحسين بن إسماعيل الضبي ، أنبأنا عبد الله بن شبيب ، حدثنا إبراهيم بن المنذر ،
حدثني حسين بن زيد بن علي بن الحسين ، عن الحسن بن زيد بن حسن بن علي ،
حدثني مسلم بن رباح مولى علي بن أبي طالب قال : كنت مع الحسين بن علي يوم
قتل ، فرمي في وجهه بنشابة ، فقال لي : يا مسلم أدن يديك من الدم . فأدنيتها فلما
امتلأتا قال : اسكبه في يدي . فسكبته في يده ، فنفح بهما إلى السماء وقال : اللهم
أطلب بدم ابن بنت نبيك . قال مسلم : فما وقع منه إلى الأرض قطرة .
دعاؤه عليه السلام على مالك بن النسير
رواه جماعة من أعلام العامة في كتبهم :
فمنهم الفاضل المعاصر محمد رضا أمين مكتبة جامعة فؤاد الأول سابقا في كتابه :
" الحسن والحسين سبطا رسول الله صلى الله عليه وسلم " ( ص 106 ط دار الكتب العلمية -
بيروت ) قال :
ومن كراماته رضي الله عنه ، أنه دعا على مالك بن النسير الذي ضربه علي رأسه
بالسيف فأدماه بقوله " لا أكلت ولا شربت ، وحشرك الله مع الظالمين " فلم يزل فقيرا
بشر حتى مات .
ومنهم الفاضل المعاصر الدكتور محمد جميل غازي في " استشهاد الحسين عليه
السلام " ( ص 97 خرجه من كتاب الحافظ ابن كثير ط مطبعة المدني - المؤسسة السعودية بمصر ) قال :
قالوا : ومكث الحسين نهارا طويلا وحده لا يأتي إليه أحد إلا رجع عنه ، لا يحب
أن يلي قتله ، حتى جاءه رجل من بني بداء ، يقال له مالك بن بشير فضرب الحسين
على رأسه بالسيف فأدمى رأسه ، وكان على الحسين برنس فقطعه وجرح رأسه ، فامتلأ
البرنس دما ، فقال له الحسين : لا أكلت بها ولا شربت ، وحشرك الله مع الظالمين . ثم
شرح إحقاق الحق — صفحة 205
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٢٠٥