وجدي رسول الله أكرم من مشى * ونحن سراج الله في الخلق نزهر
وفاطم أمي من سلالة أحمد * وعمي يدعي ذو الجناحين جعفر
وفينا كتاب الله أنزل صادقا * وفينا الهدى والوحي والذكر يذكر
ونحن ولاة الأمر نسقي ولاتنا * بكأس رسول الله ما ليس ينكر
وشيعتنا في الناس أكرم شيعة * ومبغضنا يوم القيامة يخسر
كلامه عليه السلام لفرزدق حين لاقاه في طريقه إلى العراق
رواه جماعة من أعلام العامة في كتبهم :
فمنهم العلامة أبو الفتوح معافى بن زكريا النهرواني الجريري المتوفى سنة 390 في
كتابه " الجليس الصالح الكافي " ( ج 1 ص 554 ط بيروت 1401 ) قال :
حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف ، قال : حدثني أحمد بن الصلت
الحماني ، قال : حدثنا خالد بن الحارث ، عن أبيه ، قال :
قال الفرزدق بن غالب : خرجت من البصرة أريد العمرة ، فرأيت عسكرا في البرية ،
فقلت : عسكر من هذا ؟ قالوا : عسكر الحسين بن علي رضي الله عنهما . قال : فقلت :
لا قضين حق رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه ، فأتيته فسلمت ، فقال : من الرجل ؟
فقلت : : الفرزدق بن غالب . فقال : هذا نسب قصير . فقلت : أنت أقصر مني نسبا ، أنت
ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقال لي : أبو من ؟ فقلت : أبو فراس . قال : يا أبا
فراس كيف خلفت الناس ، ومن أين وإلى أين ؟ قال : قلت : من البصرة أريد العمرة ،
وما سألت عنه من أمر الناس فقلوبهم معك وسيوفهم مع بني أمية والقضاء ينزل من
السماء . قال : فاغرورقت عيناه ، وقال : هكذا الناس في كل زمان ، أتباع لذي الدينار
والدرهم ، والدين لغو على ألسنتهم ، فإذا فحصوا بالابتلاء قل الديانون
شرح إحقاق الحق — صفحة 200
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٢٠٠