تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
لم يلد ولم يولد * ولم يكن له كفوا أحد " . من كلامه عليه السلام في وصف الباري تعالى رواه جماعة من أعلام العامة في كتبهم : فمنهم علامة التاريخ ابن منظور الإفريقي في " مختصر تاريخ دمشق " ( ج 7 ص 130 ط دمشق ) قال : وعن عكرمة عن ابن عباس : بينهما هو يحدث الناس ، إذ قام إليه نافع بن الأزرق فقال له : يا بن عباس تفتي الناس في النملة والقملة ، صف لي إلهك الذي تعبد ، فأطرق ابن عباس إعظاما لقوله ، وكان الحسين بن علي جالسا ناحية ، فقال : إلي يا بن الأزرق ، قال : لست إياك أسأل . قال ابن عباس : يا بن الأزرق إنه من أهل بيت النبوة ، وهم ورثة العلم ، فأقبل نافع نحو الحسين ، فقال له الحسين : يا نافع ، إن من وضع دينه على القياس لم يزل الدهر في التباس ، سائلا ناكبا عن المنهاج طاعنا بالاعوجاج ، ضالا عن السبيل ، قائلا غير الجميل ، يا بن الأزرق أصف إلهي بما وصف به نفسه ، وأعرفه بما عرف به نفسه ، لا يدرك بالحواس ، ولا يقاس بالناس ، قريب غير ملتصق ، بعيد غير منتقص ، يوجد ولا يبعض ، معروف بالآيات ، موصوف بالعلامات ، لا إله إلا هو الكبير المتعال . فبكى ابن الأزرق وقال : يا حسين ما أحسن كلامك ، قال له الحسين : بلغني أنك تشهد على أبي وعلى أخي بالكفر وعلي . قال ابن الأزرق : أما والله يا حسين ، لئن كان ذلك لقد كنتم منار الاسلام ، ونجوم الأحكام . فقال له الحسين : إني سائلك عن مسألة . قال : سل . فسأله عن هذه الآية ( وأما الجدار فكان لغلامين يتيمين في المدينة ) يا بن الأزرق من حفظ في الغلامين ؟ قال