شجاعته عليه السلام
قد تقدم ما يدل عليها في ج 11 ص 427 عن كتب أعلام العامة ، ونستدرك هيهنا
عن الكتب التي لم نرو عنها فيما سبق :
فمنهم الفاضل المعاصر الشريف علي بن الدكتور محمد بن عبد الله فكري الحسيني
القاهري المولود بها سنة 1296 والمتوفى بها أيضا 1372 في " أحسن القصص " ( ج 4
ص 230 ط دار الكتب العلمية في بيروت ) قال :
كان الحسين رضي الله عنه شجاعا مقداما منذ كان طفلا .
قال محمد بن أبي طلحة ( بعد ذكر الجيش الذي أرسله ابن زياد لقتاله ) ما نصه :
فنصب عليه السلام نفسه وإخوته وأهله لمحاربتهم ، واختاروا بأجمعهم القتل على
متابعتهم ليزيد ومبايعتهم ، فأعلقتهم الفجرة الطغام ، وأرهقتهم المردة اللئام ،
ورشقتهم النبال والسهام . هذا والحسين عليه السلام ثابت لا تخف حصاة شجاعته ،
ولا تجف عزيمة شهامته ، وقدمه في المعترك أرسى من الجبال ، وقلبه لا يضطرب
لهول القتال ولا لقتل الرجال .
وروي ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة فقال : من مثل الحسين بن علي عليهما
السلام يوم الطف ، ما رأينا مكثورا قد أفرق من إخوته وأهله وأنصاره أشجع منه ، كان
كالليث المحرب يحطم الفرسان حطما ، وما ظنك برجل أبت نفسه الدنية وأن يعطي
( ؟ ؟ ؟ ) حتى قتل هو وبنوه وإخوته وبنو عمه بعد بذل الأمان لهم ، والتوثقة بالأيمان
المغلظة . وهو الذي سن للعرب الإباء واقتدى به أبناء الزبير وبنو المهلب وغيرهم .