تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧

شجاعته عليه السلام

قد تقدم ما يدل عليها في ج 11 ص 427 عن كتب أعلام العامة ، ونستدرك هيهنا عن الكتب التي لم نرو عنها فيما سبق : فمنهم الفاضل المعاصر الشريف علي بن الدكتور محمد بن عبد الله فكري الحسيني القاهري المولود بها سنة 1296 والمتوفى بها أيضا 1372 في " أحسن القصص " ( ج 4 ص 230 ط دار الكتب العلمية في بيروت ) قال : كان الحسين رضي الله عنه شجاعا مقداما منذ كان طفلا . قال محمد بن أبي طلحة ( بعد ذكر الجيش الذي أرسله ابن زياد لقتاله ) ما نصه : فنصب عليه السلام نفسه وإخوته وأهله لمحاربتهم ، واختاروا بأجمعهم القتل على متابعتهم ليزيد ومبايعتهم ، فأعلقتهم الفجرة الطغام ، وأرهقتهم المردة اللئام ، ورشقتهم النبال والسهام . هذا والحسين عليه السلام ثابت لا تخف حصاة شجاعته ، ولا تجف عزيمة شهامته ، وقدمه في المعترك أرسى من الجبال ، وقلبه لا يضطرب لهول القتال ولا لقتل الرجال . وروي ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة فقال : من مثل الحسين بن علي عليهما السلام يوم الطف ، ما رأينا مكثورا قد أفرق من إخوته وأهله وأنصاره أشجع منه ، كان كالليث المحرب يحطم الفرسان حطما ، وما ظنك برجل أبت نفسه الدنية وأن يعطي ( ؟ ؟ ؟ ) حتى قتل هو وبنوه وإخوته وبنو عمه بعد بذل الأمان لهم ، والتوثقة بالأيمان المغلظة . وهو الذي سن للعرب الإباء واقتدى به أبناء الزبير وبنو المهلب وغيرهم .