أسامة بن زيد وهو مريض وهو يقول : وا غماه . فقال الحسين رضي الله عنه : وما غمك
يا أخي ؟ قال : ديني ، وهو ستون ألف درهم . فقال الحسين رضي الله عنه : هو علي .
قال : إني أخشى أن أموت . فقال : لن تموت حتى أقضيها عنك ، فقضاها قبل موته .
ومنهم العلامة أبو القاسم علي بن الحسن الشهير بابن عساكر الدمشقي الشافعي في
" ترجمة الإمام الحسين عليه السلام من تاريخ مدينة دمشق " ( ص 154 ط بيروت ) قال :
أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي ، أنبأنا أبو محمد الشيرازي ، أنبأنا أبو عمر
الخراز ، أنبأنا أبو الحسن الخشاب ، أنبأنا الحسين بن محمد ، أنبأنا محمد بن سعد ،
أنبأنا علي بن محمد ، عن أبي الأسود العبدي ، عن الأسود بن قيس العبدي قال : قيل
لمحمد بن بشر الحضرمي [ وهو مع الحسين في كربلاء ] : أسر ابنك بثغر الري .
قال : عند الله أحتسبه ونفسي ، ما كنت أحب أن يؤسر ولا أن أبقى بعده . فسمع قوله
الحسين عليه السلام فقال له : رحمك الله أنت في حل من بيعتي ، فاعمل في فكاك
ابنك ، قال : أكلتني السباع حيا إن فارقتك . قال : فاعط ابنك هذه الأثواب البرود ،
يستعين بها في فداء أخيه ، فأعطاه خمسة أثواب قيمتها ألف دينار .
ومنهم العلامة كمال الدين عمر بن أحمد ابن أبي جرادة الحلبي في " بغية الطلب
في تاريخ حلب " ( ج 6 ص 2592 ) قال :
أنبأنا أبو نصر محمد بن هبة الله بن الشيرازي ، قال : أخبرنا أبو القاسم علي بن
الحسن الحافظ ، قال : أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي ، قال : أخبرنا أبو محمد
الشيرازي ، قال : أخبرنا أبو عمر الخزاز ، قال ، أخبرنا أبو الحسن الخشاب ، قال :
أخبرنا الحسين بن محمد ، قال : حدثنا محمد بن سعد ، قال : أخبرنا علي بن محمد ،
عن أبي الأسود العبدي ، عن الأسود بن قيس العبدي ، قال : قيل لمحمد بن بشير
: قد أسر ابنك بثغر الري - فذكر مثل ما تقدم عن " تاريخ دمشق " .
شرح إحقاق الحق — صفحة 125
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص١٢٥