تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 606

مساهمون:

ص٦٠٦
وعن محمد بن جعفر عن أبيه قال : سمعت أبا هريرة يقول يوم دفن الحسن بن علي : قاتل الله مروان قال : والله ما كنت لأدع ابن أبي تراب يدفن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقد دفن عثمان بالبقيع . فقلت : يا مروان اتق الله لا تقل لعلي إلا خيرا ، فأشهد لسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يقول يوم خيبر : لأعطين الراية رجلا يحبه الله ورسوله ، ليس بفرار . وأشهد لسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في حسن : اللهم إني أحبه فأحبه وأحب من يحبه . قال مروان : إنك والله قد أكثرت على رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديث ، فلا أسمع منك ما تقول ، فهلم غيرك يعلم ما تقول . قال : قلت : هذا أبو سعيد الخدري . فقال مروان : لقد ضاع حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى لا يرويه إلا أنت وأبو سعيد الخدري ، والله ما أبو سعيد الخدري يوم مات رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا غلام ، ولقد جئت أنت من جبال دوس قبل وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فاتق الله يا أبا هريرة . قال : قلت : نعم ما أوصيت به ، وسكت عنه . ومنهم العلامة شمس الدين أبو البركات محمد الباعوني الشافعي في كتاب ( جواهر المطالب في مناقب الإمام أبي الحسنين علي بن أبي طالب ) ( ص 118 والنسخة مصورة من المكتبة الرضوية بخراسان ) قال : ومات الحسن رضي الله عنه بالمدينة في شهر ربيع الأول سنة تسع وأربعين من سقية سقيها وضع منها كبوة وهو ابن تسع وأربعين سنة ، رحمة الله عليه ورضوانه . وصلى عليه سعيد بن العاصي وهو والي المدينة ، وأوصى أن يدفن مع جده صلى الله عليه وسلم ، فمنعه مروان بن الحكم ورده إلى البقيع ، فقال أبو هريرة : أشهد أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة . فقال مروان : لقد ضيع الله حديث نبيه إذ لم يروه غيرك . فقال له : أما أنك إن قلت ذلك لقد