خامس أهل الكساء ، وابن محمد المصطفى ، وابن علي المرتضى ، وابن فاطمة
الزهراء ، وابن شجرة طوبى ) .
ثم أنشد يقول :
أأدهن رأسي أم تطيب مجالسي * وخدك معفور أنت سليب
أأشرب ماء المزن من غير مائة * وقد ضمن الأحشاء منك لهيب
سأبكيك ما ناحت حمامة أيكة * وما أخضر في روح الحجاز قضيب
غريب وأكناف الحجاز تحوطه * ألا كل من تحت التراب غريب
ومنهم العلامة الشيخ أبو البركات محمد الباعوني الشافعي في ( جواهر المطالب في
مناقب أبي الحسنين علي بن أبي طالب ) ( ص 119 نسخة المكتبة الرضوية بخراسان )
قال :
ولما توفي عليه السلام أدخله القبر الحسين وهو أخوه ومحمد بن الحنفية وعبد الله
ابن عباس رضي الله عنهم ، ثم وقف أخوه محمد بن الحنفية وقد اغرورقت عيناه
بالدموع وقال : رحمك الله أبا محمد ، لئن عزت حياتك لقد هدت وفاتك ، ولنعم
الروح تضمنها بدنك ، ولنعم الجسد جسد تضمنه كفنك ، ولنعم الكفن كفن تضمنه
لحدك ، وكيف لا يكون ذلك وأنت سليل الهدى وخامس أصحاب الكساء وخلف
أصحاب التقى وجدك النبي المصطفى وأبوك علي المرتضى وأمك فاطمة الزهراء
وعمك جعفر الطيار في جنة المأوى ، تغذيت بيد الحق وربيت في حجر الاسلام
ورضعت بثدي الإيمان ، فطبت حيا وميتا ، ولئن كانت النفوس غير طيبة بفراقك أنها
لغير شاكة أنه قد خير لك ، وأنك وأخاك سيدا شباب أهل الجنة ، فعليك أبا محمد
السلام أبدا .
شرح إحقاق الحق — صفحة 602
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٦٠٢