خطبة أخرى له عليه السلام
رواها جماعة من أعلام أهل السنة في كتبهم :
فمنهم العلامة أبو علي محمد بن القاسم ابن حبيب في ( الفوائد ) ص 2 الموجود
في مجموعة في المكتبة العامة المرعشية بقم والنسخة مصورة من مكتبة جستربيتي ) قال :
حدثنا علي بن بكر ، أخبرنا ابن الخليل ، أخبرنا أبو عبيد ، أخبرنا إبراهيم بن المنذر ،
حدثنا ابن وهب ، أخبرنا يونس بن يزيد ، عن ابن شهاب قال : كان عمرو بن العاص
حين اجتمعوا بالكوفة كلم معاوية وأمره أن يأمر الحسن بن علي عليهما السلام أن يقوم
فيخطب الناس ، فكره ذلك معاوية وقال : ما أريد أن يخطب . فقال عمرو : لكني أريد
أن يبدو عيه في الناس ، فإنه يتكلم في أمور لا يدري ما هي . فلم يزل بمعاوية حتى
أطاعه ، فخرج معاوية فخطب الناس ، وأمر رجلا فنادى الحسن بن علي فقال : قم يا
حسن فكلم الناس ، فقام الحسن عليه السلام فتشهد في بديهة أمر لم يرده فقال :
أما بعد أيها الناس ، فإن الله هداكم بأولنا وحقن دماءكم بآخرنا ، وإن لهذا الأمر مدة
والدنيا دون ، وإن الله قال لنبيه ( وإن أدري أقريب أم بعيد ما توعدون * إنه يعلم الجهر
من القوم ويعلم ما تكتمون * وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين ) .
فلما قالها قال له معاوية : اجلس ، ثم جلس ، ثم خطب معاوية ولم يزل ضميرا على
عمرو وقال : هذا عن رأيك .