قال : وأشار بيده إلى معاوية ، فغضب معاوية فخطب بعده خطبة عيية فاحشة ، ثم
نزل وقال : ما أردت بقولك ( فتنة لكم ومتاع إلى حين ) ؟ قال : أردت بها ما أراد الله
بها . قال هوذة : قال عوف : وحدثني غير واحد أنه بعد ما شهر شهادة الحق قال : أما بعد
فإن عليا لم يسبقه أحد من هذه الأمة في أوليها بعد نبيها ، ولن يلحق به أحد من الآخرين
منهم .
ثم وصله بقوله الأول .
وقال أيضا في ص 194 :
أخبرنا أبو القاسم الحسين بن الحسن الأسدي ، أخبرنا أبو القاسم بن أبي العلا ، أخبرنا
أبو محمد بن أبي نصر ، أخبرنا عمي أبو علي محمد بن القاسم بن معروف ، أخبرنا علي
ابن بكر ، أخبرنا ابن الخليل ، أخبرنا ابن عبيدة - يعني عمر بن شبة - أخبرنا حماد بن
سعدة ، عن ابن عون ، عن عمير بن إسحاق ، قال : أمر معاوية الحسن بن علي أن يقوم
فيتكلم ، فجعل يخفض من صوته ، فقال له معاوية : أسمعنا . قال : ألا تسمع . فرفع
صوته ، فقال معاوية هكذا بيده يغمز كأنه يأمر بالخفض ، فأبى الحسن وجعل يرفع
صوته ، ثم قال فيما يقول : إنه والله ما بين جابلق وجابرس - أو جابرس وجابلق - أحد
جده النبي صلى الله عليه وسلم غيري وغير أخي ، ولقد رأيت أن أدفع هذا الأمر إلى
معاوية .
قال ابن عون : لأنهى هذا الحديث عن عمير أو أن عن غيره ، وجعل يقول بيده نحو
معاوية : وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين .
شرح إحقاق الحق — صفحة 477
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٤٧٧