وشتم رجل يوما الحسن بن علي رضي الله عنهما ، فبالغ في شتمه وقال به الحسن :
أما أنت فلم تبق شيئا وما يعلم الله أكثر .
ومنهم العلامة المؤرخ محمد بن مكرم المشتهر بابن منظور المتوفى 711 في
( مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر ) ( ج 7 ص 26 ط دار الفكر ) قال :
حدث رجل من أهل الشام قال : قدمت المدينة فرأيت رجلا بهرني جماله ، فقلت :
من هذا ؟ قالوا : الحسن بن علي ، قال : فحسدت عليا أن يكون له ابن مثله ، قال : فأتيته
فقلت : أنت ابن أبي طالب ؟ قال : إني ابنه فقلت : بك وبأبيك وبك وبأبيك ، قال : وأرم
لا يرد إلي شيئا ، ثم قال : أراك غريبا فلو استحملتنا حملناك ، وإن استرفدتنا رفدناك ،
وإن استعنت بنا أعناك ، قال : فانصرفت عنه وما في الأرض أحب إلي منه .
قال صالح بن سليمان : قدم رجل المدينة وكان يبغض عليا ، فقطع به ، فلم يكن له
زاد ولا راحلة ، فشكا ذلك إلى بعض أهل المدينة ، فقال له : عليك بحسن بن علي ،
فقال الرجل : ما لقيت هذا إلا في حسن وأبي حسن ، فقيل له : فإنك لا تجد خيرا منه .
فأتاه فشكا إليه ، فأمر له بزاد وراحلة ، فقال الرجل : الله أعلم حيث يجعل رسالاته ،
وقيل للحسن : أتاك رجل يبغضك ويبغض أباك فأمرت له بزاد وراحلة ؟ ! قال : أفلا
أشتري عرضي منه بزاد وراحلة ؟ !
وقال أيضا في ص 29 :
قال جويرية بن أسماء : لما مات الحسن بن علي بكى مروان في جنازته ، فقال له
حسين : أتبكيه وقد كنت تجرعه ما تجرعه ؟ ! فقال : إني كنت أفعل ذلك إلى أحلم من
هذا ، وأشار بيده إلى الجبل .
شرح إحقاق الحق — صفحة 459
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٤٥٩