حلمه عليه السلام
وتحمله على أذى الجهال
رواه جماعة من الأعلام في كتبهم :
فمنهم العلامة الشيخ أبو عبد الله محمد بن المدني جنون المغربي الفاسي المالكي
المتوفى بعد سنة 1278 في كتابه ( الدرر المكنونة في النسبة الشريفة المصونة ) ( ص
122 ط المطبعة الفاسية ) قال :
وعن عاصم بن المصطلق : دخلت المدينة فرأيت الحسن بن علي ، فأعجبني سمته
وأثارني ما كان في صدري على أبيه من البغض ، فقلت : أنت الحسن بن علي بن أبي
طالب ؟ قال : نعم ، فبالغت في شتمه وشتم أبيه ، فنظر إلي نظرة عاطف رؤوف وقال :
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم . ( خذ العفو وأمر بالعرف - إلى
قوله تعالى - : مبصرون ) . ثم قال : استغفر الله لي ولك ، أنت لو استعنتنا لأعناك ، ولو
استرشدتنا لأرشدناك . قال : فندمت على ما كان مني ، فقال : ( لا تثريب عليكم اليوم
يغفر الله لكم ) الآية . أمن أهل الشام أنت ؟ قلت : نعم . قال : حياك الله وبياك ، انبسط
لنا في حاجتك تجد أفضل ظنك إن شاء الله . قال عاصم : فضاق علي الأرض بما رحبت
وودت أنها ساخت بي وذهبت عنه وما أحد على وجه الأرض أحب إلي منه ومن أبيه .
وقال أيضا في ص 123 :
شرح إحقاق الحق — صفحة 458
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٤٥٨