تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
حلمه عليه السلام وتحمله على أذى الجهال رواه جماعة من الأعلام في كتبهم : فمنهم العلامة الشيخ أبو عبد الله محمد بن المدني جنون المغربي الفاسي المالكي المتوفى بعد سنة 1278 في كتابه ( الدرر المكنونة في النسبة الشريفة المصونة ) ( ص 122 ط المطبعة الفاسية ) قال : وعن عاصم بن المصطلق : دخلت المدينة فرأيت الحسن بن علي ، فأعجبني سمته وأثارني ما كان في صدري على أبيه من البغض ، فقلت : أنت الحسن بن علي بن أبي طالب ؟ قال : نعم ، فبالغت في شتمه وشتم أبيه ، فنظر إلي نظرة عاطف رؤوف وقال : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم . ( خذ العفو وأمر بالعرف - إلى قوله تعالى - : مبصرون ) . ثم قال : استغفر الله لي ولك ، أنت لو استعنتنا لأعناك ، ولو استرشدتنا لأرشدناك . قال : فندمت على ما كان مني ، فقال : ( لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم ) الآية . أمن أهل الشام أنت ؟ قلت : نعم . قال : حياك الله وبياك ، انبسط لنا في حاجتك تجد أفضل ظنك إن شاء الله . قال عاصم : فضاق علي الأرض بما رحبت وودت أنها ساخت بي وذهبت عنه وما أحد على وجه الأرض أحب إلي منه ومن أبيه . وقال أيضا في ص 123 :
شرح إحقاق الحق — صفحة 458 | السيد شهاب الدين المرعشي النجفي / السيد محمود المرعشي