حديث
إرشادهما الرجل الذي لم يحسن الوضوء بكمال
الأدب الخاص لهما عليهما السلام
رواه جماعة من أعلام العامة في كتبهم :
فمنهم الفاضل المعاصر السيد علي فكري ابن الدكتور محمد عبد الله يتصل نسبه
بالحسين عليه السلام القاهري المصري المولود سنة 1296 والمتوفى سنة 1372
بالقاهرة في كتابه ( السمير المهذب ) ( ج 1 ص 55 ط دار الكتب العلمية في بيروت سنة
1399 ) قال :
كان سيدنا الحسن وسيدنا الحسين رضي الله عنهما على جانب عظيم من الأدب
وحسن الذوق ، بدليل أنهما كانا سائرين في الطريق فمرا على رجل يتوضأ ولكنه لم
يحسن الوضوء ، لأنه لم يغسل وجهه تماما ، ولم يحسن غسل يديه كلتيهما ، وترك
بعض رجليه بدون غسل ، فلما رأى الحسن والحسين ذلك من الرجل أراد إرشاده إلى
خطئه في الوضوء ، وكان الرجل أكبر منهما سنا ، فخافا إذا هما قالا له : أعد الوضوء ، أو
إن وضوءك غير صحيح ، أو أنت لا تعرف الوضوء ، أن يخجل الرجل ويغضب من
كلامهما ، ففكرا في حيلة يعملانها لإرشاده بدون أن يحصل له أدنى خجل في ذلك ،
فتقدم إليه أحدهما وقال له : أيها الشيخ الكبير إن أخي هذا يظن أنه يحسن الوضوء أكثر
مني ، فنسألك أن تنظر إلى كل منا وهو يتوضأ ثم تشهد لمن يحسن الوضوء منا . فتوضأ
شرح إحقاق الحق — صفحة 312
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٣١٢