تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
حديث إرشادهما الرجل الذي لم يحسن الوضوء بكمال الأدب الخاص لهما عليهما السلام رواه جماعة من أعلام العامة في كتبهم : فمنهم الفاضل المعاصر السيد علي فكري ابن الدكتور محمد عبد الله يتصل نسبه بالحسين عليه السلام القاهري المصري المولود سنة 1296 والمتوفى سنة 1372 بالقاهرة في كتابه ( السمير المهذب ) ( ج 1 ص 55 ط دار الكتب العلمية في بيروت سنة 1399 ) قال : كان سيدنا الحسن وسيدنا الحسين رضي الله عنهما على جانب عظيم من الأدب وحسن الذوق ، بدليل أنهما كانا سائرين في الطريق فمرا على رجل يتوضأ ولكنه لم يحسن الوضوء ، لأنه لم يغسل وجهه تماما ، ولم يحسن غسل يديه كلتيهما ، وترك بعض رجليه بدون غسل ، فلما رأى الحسن والحسين ذلك من الرجل أراد إرشاده إلى خطئه في الوضوء ، وكان الرجل أكبر منهما سنا ، فخافا إذا هما قالا له : أعد الوضوء ، أو إن وضوءك غير صحيح ، أو أنت لا تعرف الوضوء ، أن يخجل الرجل ويغضب من كلامهما ، ففكرا في حيلة يعملانها لإرشاده بدون أن يحصل له أدنى خجل في ذلك ، فتقدم إليه أحدهما وقال له : أيها الشيخ الكبير إن أخي هذا يظن أنه يحسن الوضوء أكثر مني ، فنسألك أن تنظر إلى كل منا وهو يتوضأ ثم تشهد لمن يحسن الوضوء منا . فتوضأ
شرح إحقاق الحق — صفحة 312 | السيد شهاب الدين المرعشي النجفي / السيد محمود المرعشي