المحرم يقتل الذباب ، قال الحافظ يحتمل أن يكون السؤال وقع عن الأمرين ( فقال
ابن عمر : انظروا إلى هذا يسأل عن دم البعوض وقد قتلوا ابن رسول الله صلى الله عليه
وسلم ) أورد ابن عمر هذا متعجبا من حرص أهل العراق على السؤال عن الشئ اليسير
وتفريطهم في الشئ الجليل ( هما ريحانتاي ) بالتثنية ، شبههما بذلك لأن الولد يشم
ويقبل ، وفي حديث أنس الآتي أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدعو الحسن
والحسين فيشمهما ويضمهما إليه ، وفي حديث أبي أيوب عند الطبراني في الأوسط :
وقال دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم والحسن والحسين يلعبان بين يديه
فقلت : تحبهما يا رسول الله ؟ قال : وكيف لا وهما ( ريحانتاي من الدنيا أشمهما ) . قال
الكرماني وغيره : الريحان الرزق أو المشموم ، قال العيني لا وجه هنا أن يكون بمعنى
الرزق على ما لا يخفى . قلت : الأمر كما قال العيني . وأخرجه البخاري
ومنهم الفاضل المعاصر الشيخ عبد السلام محمد هارون في ( الألف المختارة من
صحيح البخاري ) ( ج 2 ص 51 ط مكتبة الخانجي بالقاهرة ) قال :
عن شعبة عن محمد بن أبي يعقوب ، سمعت ابن أبي نعم ، سمعت عبد الله بن عمر
وسأله عن المحرم - قال شعبة : أحسبه يقتل الذباب - فقال : أهل العراق يسألون عن
الذباب وقد قتلوا ابن ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقال النبي صلى الله عليه
وسلم : هما ريحانتاي من الدنيا .
ومنهم العلامة الواعظ جمال الدين عبد الرحمن بن علي بن محمد المشتهر بابن
الجوزي القرشي التيمي البكري البغدادي المتوفى سنة 597 في كتابه ( الحدائق )
( ج 1 ص 394 ط بيروت سنة 1408 ) قال :
حدثنا أحمد قال حدثنا أبو النظر ، قال حدثنا مهدي ، عن محمد بن أبي يعقوب ،
عن ابن أبي نعم قال : جاء رجل إلى ابن عمر وأنا جالس فسأله عن دم البعوض ، فقال
شرح إحقاق الحق — صفحة 185
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص١٨٥