ابن بريدة : عاشت بعده سبعين يوما ، وقال المدائني : ماتت ليلة الثلاثاء لثلاث
خلون من رمضان سنة إحدى عشر وهي ابنة تسع وعشرين سنة ، ولدت قبل النبوة
بخمس سنين وصلى عليها العباس .
قال أبو عمر : واختلف في سنها وقت وفاتها ، فذكر الزبير بن بكار أن عبد الله
ابن حسن بن حسن دخل على هشام بن عبد الملك وعنده الكلبي ، فقال هشام لعبد الله
ابن حسن : يا با محمد كم بلغت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم من السن ؟
فقال : ثلاثين سنة ، فقال هشام للكلبي : كم بلغت من السن ؟ قال : خمسا وثلاثين .
فقال هشام لعبد الله بن حسن : اسمع الكلبي يقول : ما تسمع ، وقد عني بهذا الشأن ،
فقال عبد الله بن حسن : يا أمير المؤمنين سلني عن أمي وسل الكلبي عن أمه .
ومنهم الحافظ أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني المتوفى سنة
360 في ( المعجم الكبير ) ( ج 22 ص 399 ط مطبعة الأمة في بغداد ) قال :
حدثنا أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم البرقي ، ثنا عبد الملك بن هشام ، ثنا
زياد بن عبد الله البكائي ، عن محمد بن إسحاق ، قال : توفيت فاطمة وهي بنت
ثمان وعشرين ، وكان مولدها وقريش تبني الكعبة ، وبنت قريش الكعبة قبل
مبعث النبي صلى الله عليه وسلم بسبع سنين وستة أشهر ، وأقام النبي صلى الله عليه
وسلم بمكة عشرة سنين بعد مبعثه ، ثم هاجر فأقام عشرا ، ثم عاشت فاطمة بعده
ستة أشهر ، وتوفيت سنة إحدى عشرة من الهجرة .
شرح إحقاق الحق — صفحة 562
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٥٦٢