سنة وكان مولدها وقريش تبني الكعبة ، وبنت قريش الكعبة قبل مبعث النبي صلى
الله عليه وسلم بسبع سنين وستة أشهر ، وأقام النبي صلى الله عليه وسلم بمكة عشر
سنين بعد مبعثه ثم هاجر وأقام عشرا ، وعاشت بعده ستة أشهر ، وتوفيت سنة إحدى
عشرة من الهجرة .
وقال أبو عمر بن عبد البر : فاطمة أول من غطي نعشها في الاسلام في الصفة
المذكورة في هذا الخبر - يعني خبر أسماء بنت عميس - ثم بعدها زينب بنت جحش
صنع ذلك أيضا بها ، وماتت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت أول
أهله لحوقا به ، وصلى عليها علي بن أبي طالب ، وهو الذي غسلها مع أسماء بنت
عميس ، ولم يخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم من بنيه غيرها .
وقيل : توفيت بخمس وسبعين ليلة ، وقيل : ستة أشهر إلا ليلتين ، وذلك يوم
الثلاثاء لثلاث خلت من شهر رمضان ، وغسلها زوجها علي بن أبي طالب ، أشارت
عليه أن يدفنها ليلا ، وقد قيل : صلى عليها العباس بن عبد المطلب ، ودخل قبرها
هو وعلي والفضل .
قال أبو عمر : واختلف في وفاتها ، فقال أبو جعفر محمد بن علي : توفيت بعد
رسول الله صلى الله عليه وسلم بستة أشهر ، وروي عنه أنها لبثت بعد رسول الله
صلى الله عليه وسلم ثلاثة أشهر ، وقيل : ماتت بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم
بمائة يوم .
وقال الواقدي : حدثنا معمر ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة . قال :
وأخبرنا ابن جريح ، عن الزهري أن فاطمة توفيت بعد النبي صلى الله عليه وسلم بستة
أشهر ، قال الواقدي : وهو الثلاث عندنا ، قال : وتوفيت يوم الثلاثاء لثلاث خلون
من شهر رمضان سنة إحدى عشرة .
وقال عبد الله بن الحرث وعمرو بن دينار : توفيت بعد أبيها بثمانية أشهر وقال
شرح إحقاق الحق — صفحة 561
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٥٦١