تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
فقلت لها حين بكت : أخصك رسول الله صلى الله عليه وسلم بحديثه دوننا ثم تبكين ؟ وسألتها عما قال فقالت : ما كنت لأفشي سر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حتى إذا قبض سألتها فقالت : إنه كان حدثني أن جبريل كان يعارضه بالقرآن كل عام مرة ، وإنه عارضه به في العام مرتين ، ولا أراني إلا قد حضر أجلي ، وإنك أول أهلي لحوقا بي ، ونعم السلف أنا لك . فبكيت لذلك ، ثم إنه سارني فقال : ألا ترضين أن تكوني سيدة نساء المؤمنين - أو سيدة نساء هذه الأمة ؟ فضحكت لذلك . وقال أيضا في ص 253 : عن عائشة أم المؤمنين قالت : ما رأيت أحدا أشبه سمتا ودلا وهديا برسول الله في قيامها وقعودها من فاطمة بنت رسول الله . قالت : وكانت إذا دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم قام إليها فقبلها وأجلسها في مجلسه ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل عليها قامت من مجلسها فقبلته وأجلسته في مجلسها ، فلما مرض النبي صلى الله عليه وسلم دخلت فأكبت عليه فقبلته ثم رفعت رأسها فبكت ، ثم أكبت عليه ، ثم رفعت رأسها فضحكت ، فقلت : إن كنت لأظن أن هذه من أعقل نسائنا فإذا هي من النساء ، فلما توفي النبي صلى الله عليه وسلم قالت لها : أرأيت حين أكببت على النبي صلى الله عليه وسلم ذلك ؟ قالت : إني إذا لبذرة ، أخبرني أنه ميت من وجعه هذا فبكيت ، ثم أخبرني أني أسرع أهله لحوقا به فذاك حين ضحكت .