فمنهم العلامة الشيخ زين الدين محمد عبد الرؤف بن علي بن زين
العابدين الشافعي المناوي القاهري المتوفى سنة 1031 في ( إتحاف السائل
بما لفاطمة من المناقب والفضائل ) ( ص 50 ط مكتبة القرآن بالقاهرة ) قال :
وروى الطبراني : لما أهديت فاطمة إلى علي لم نجد في بيته إلا رملا مبسوطا
ووسادة حشوها ليف وجرة وكوزا . . .
وقال أيضا :
وروي عن رجل قال : أخبرتني جدتي : إنها كانت مع النسوة اللاتي أهدين
فاطمة إلى علي ، قالت : أهديت في بردين عليها ، ودملجان من فضة مصفران
فدخلت بيت علي ، فإذا إهاب شاة ووسادة فيها ليف وقربة ومنخل وقدح .
ومنهم الحافظ أبو الفرج عبد الرحمن بن محمد البكري الشهير بابن
الجوزي في ( تبصرة المبتدي ) ( ص 200 نسخة مكتبة جستربيتي ) قال :
كان أبو بكر قد خطب فاطمة من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال له :
انتظر بها القضاء ، فذكر ذلك لعمر فقال : ردك يا أبا بكر ، فخطبها عمر فقال له
مثل ما قال لأبي بكر ، فقال أهل علي لعلي عليه السلام : اخطب فاطمة . فأتى
رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ما حاجتك ؟ فقال : ذكرت فاطمة . فقال :
مرحبا وأهلا ، فخرج وأخبر الناس بما قال ، قالوا : قد أعطاك الأهل والمرحب
ثم قال له : ما تصدقها ؟ قال : ما عندي ما أصدقها . قال : فأين درعك الحطمية ؟
قال : عندي . قال : أصدقها إياه ، فتزوجها فأهديت إليه ومعها خميلة ومرفقة من
أدم حشوها ليف وقربة ومنخل وقدح ورحى وجرابان ، ودخلت عليه وما لها فراش
غير جلد كبش ينامان عليه بالليل ويعلف عليه الناضح بالنهار ، وكانت هي خادمة
نفسها ، تالله ما ضرها ذلك .
شرح إحقاق الحق — صفحة 448
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٤٤٨