تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
ومنهم العلامة الشيخ زين الدين محمد عبد الرؤف بن علي بن زين العابدين الشافعي المناوي القاهري المتوفى سنة 1031 في ( إتحاف السائل بما لفاطمة من المناقب الفضائل ) ( ص 35 ط مكتبة القرآن بالقاهرة ) قال : عن أنس قال : جاء أبو بكر إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقعد بين يديه فقال : يا رسول الله قد علمت مناصحتي وقدمي في الاسلام وأني . . . قال : وما ذاك ؟ قال : تزوجني فاطمة . فأعرض عنه ، فرجع أبو بكر إلى عمر فقال : إنه ينتظر أمر الله فيها . ثم فعل عمر ذلك ، فأعرض عنه ، فرجع إلى أبي بكر فقال : إنه ينتظر أمر ، الله فيها . انطلق بنا إلى علي نأمره أن يطلب مثل ما طلبنا . قال علي : فأتياني له ، فقالا : بنت عمك تخطب ، فنبهاني لأمر ، فقمت جر ردائي طرفه على عاتقي به وطرفه الآخر في الأرض ، حتى انتهيت إليه ، فقعدت بين يديه فقلت : قد علمت قدمي في الاسلام ومناصحتي وأني . . . قال : وما ذاك ؟ قال : تزوجني فاطمة ، قال : وما عندك ؟ قال فرسي وبدني . قال : أما فرسك فلا بد لك منه ، وأما بدنك فبعها ، فبعتها بأربعمائة وثمانين درهما فأتيته بها ، فوضعها في حجره ، فقبض منها قبضة فقال : يا بلال ابتع طيبا ، وأمرهم أن يجهزوها ، فجعل لها سريرا مشروطا ووسادة من أدم حشوها ليف ، قال : آت هلك فلا تحدث بها حتى آتيك . فجاءت مع أم أيمن ، فقعدت في جانب البيت وأنا في الجانب الآخر ، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال : هاهنا أخي ؟ قالت أم أيمن : أخوك وقد زوجته ابنتك ؟ فقال لفاطمة : آتيني بماء ، فقامت إلى قعب في البيت فجعلت فيه ماء ، فأتته به فمج فيه ، ثم قال : قومي فنضح بين يديها وعلى رأسها ، وقال : اللهم إني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم . ثم قال : آتيني بماء ، فعلمت الذي يريده ، فملأت القعب فأتيته به ، فأخذ منه .