تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
سعد : أنكحتك والذي بعثه بالحق ، إنه لا خلف الآن ولا كذب عنده ، واعزم عليك لتأتينه غدا فلتقولن : يا نبي الله متى تبنيني ؟ فقال علي : هذه أشد علي من الأولى ، أولا أقول : يا رسول الله حاجتي ، قال : قل كما أمرتك ، فانطلق علي فقال : يا رسول الله متى تبنيني ؟ قال : الليلة إن شاء الله . ثم دعا بلالا فقال : يا بلال إني قد زوجت ابنتي ابن عمي وأنا أحب أن يكون من سنة أمتي الطعام عند النكاح ، فائت الغنم فخذ شاة وأربعة أمداد واجعل لي قصعة لعلي اجمع عليها المهاجرين والأنصار ، فإذا فرغت فآذني . فانطلق ففعل ما أمره به ، ثم أتاه بقصعة فوضعها بين يديه ، فطعن رسول الله صلى الله عليه وسلم في رأسها وقال : أدخل الناس علي زقة زقة ، ولا تغادرون زقة إلى غيرها - يعني إذا فرغت زقة تعودن ثانية . فجعل الناس يردون كلما فرغت زقة وردت أخرى حتى فرغ الناس . ثم عمد النبي صلى الله عليه وسلم إلى ما فضل منها ، فتفل فيها وبارك وقال : يا بلال احملها إلى أمهاتك وقل لهن : كلن وأطعمن من غشيكن . ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم حتى دخل على النساء فقال : إني زوجت بنتي ابن عمي وقد علمتن منزلتها مني وأنا دافعها إليه فدونكن ابنتكن . فقمن النساء فغلفنها من طيبهن وألبسنها من ثيابهن وحلينها من حليهن . ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم دخل فلما رأينه النساء ذهبن وبينهن وبين النبي صلى الله عليه وسلم ستر ، وتخلفت أسماء بنت عميس ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : على رسلك من أنت ؟ قالت : أنا التي أحرس ابنتك ، إن الفتاة ليلة تبنى بها لا بد لها من امرأة تكون قريبة منها ، إن عرضت لها حاجة أو أرادت شيئا أفضت بذلك إليها . قال : فإني أسأل إلهي أن يحرسك من بين يديك ومن خلفك وعن يمينك وعن شمالك من الشيطان الرجيم .
شرح إحقاق الحق — صفحة 379 | السيد شهاب الدين المرعشي النجفي / السيد محمود المرعشي