المشكاة ) .
ومنها
حديث ابن عباس
رواه جماعة من الأعلام في مؤلفاتهم :
فمنهم الحافظ أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني المتوفى سنة
360 في ( المعجم الكبير ) ( ج 22 ص 410 ط مطبعة الأمة - بغداد ) قال :
حدثنا إسحاق بن إبراهيم الديري ، عن عبد الرزاق ، عن يحيى بن العلاء ،
عن عمه شعيب بن خالد ، عن حنظلة بن سبرة بن المسيب بن نجية ، عن أبيه ، عن
جده ، عن ابن عباس قال : كانت فاطمة تذكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلا
يذكرها أحد إلا صد عنه ، حتى يئسوا منها ، فلقي سعد بن معاذ عليا فقال : إني والله
ما أرى رسول الله صلى الله عليه وسلم يحبسها إلا عليك ، فقال له علي : فلم ترى
ذلك ، فوالله ما أنا بأحد الرجلين ، ما أنا بصاحب دنيا يلتمس ما عندي ، وقد علم
مالي صفراء ولا بيضاء ، وما أنا بالكافر الذي يترفق بها عن دينه - يعني يتألفه
بها - إني لأول من أسلم . فقال سعد : فإني اعزم عليك لتفرجنها عني ، فإن لي في ذلك
فرجا ، قال : أقول ماذا ؟ قال : تقول جئت خاطبا إلى الله ورسوله فاطمة بنت محمد .
قال : فانطلق علي وهو ثقيل حصر ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : كأن
لك حاجة يا علي ؟ قال : أجل جئتك خاطبا إلى الله وإلى رسوله فاطمة بنت محمد .
فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : مرحبا - كلمة ضعيفة ، ثم رجع إلى سعد بن
معاذ فقال له : قد فعلت الذي أمرتني به فلم يزد علي أن رحب بي كلمة ضعيفة . فقال
شرح إحقاق الحق — صفحة 378
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٣٧٨