تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
ووضعته في جفنة وغطت عليها وقالت : والله لأوثرن بهذا رسول الله على نفسي ومن عندي ، وكانوا جميعا محتاجين إلى سبغة طعام ، فبعثت حسنا وحسينا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجع إليها فقالت : بأبي أنت وأمي أتانا الله بشئ وخبأته لك . فقال : هلم يا بنية فكشفت عن الجفنة فإذا هي مملوة خبزا ولحما ، فلما نظرت إليه بهتت وعرفت أنه من الله ، فحمدت الله وصلت على نبيه وقدمته إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فلما رآه حمد الله عز وجل وقال : من أين لك هذا يا بنية ؟ قالت : يا أبة هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب . فقال : الحمد لله الذي جعلك يا بنية شبيهة بسيدة نساء بني إسرائيل ، فإنها كانت إذا رزقها الله شيئا فسئلت عنه قالت : هو من عند الله أن الله يرزق من يشاء بغير حساب ، فأكل رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلي وفاطمة والحسن والحسين وجميع أزواج النبي ، وبقيت الجفنة كما هي ، فأوسعت منها على جميع جيراني وجعل الله فيها البركة وخيرا كثيرا . ومنهم العلامة المفسر الشيخ أبو إسحق أحمد بن محمد بن إبراهيم النيسابوري الثعلبي المتوفى سنة 426 أو 427 أو 437 في كتابه ( الكشف والبيان في تفسير القرآن ) المعروف بتفسير الثعلبي ( ج 2 ص 20 والنسخة مصورة من مخطوطة مكتبة جستربيتي بإيرلندة ) قال : قال في ذيل تفسير الآية ( قال يا مريم أنى لك هذا قالت هو من عند الله ) . وعن جابر بن عبد الله : أن النبي صلى الله عليه وآله أقام أياما لم يطعم الطعام ، حتى شق ذلك عليه ، فطاف في منازل أزواجه فلم يصب - فذكر الحديث مثل ما تقدم عن ( عيون الأخبار في مناقب الأخيار ) . وقال أيضا في كتابه ( العرائس ) ص 57 نسخة مكتبة إسلامبول :