عن رؤوسنا وأدخل قدميه من البرد . قال علي رضي الله عنه : فوجدت برد قدميه
على صدري ، فقال : ما جاء بك يا فاطمة اليوم ؟ قالت : عملت يا رسول الله حتى
شق علي ، ونفطت يدي ، فأتيتك لتخدمني . قال فقال النبي صلى الله عليه وسلم :
أفلا أدلكما على ما هو خير من ذلك ؟ قال : فقلنا : بلى يا رسول الله . قال : فإذا أنتما
أخذتما مضاجعكما فكبرا الله أربعا وثلاثين ، وسبحا ثلاثا وثلاثين ، واحمدا ثلاثا
وثلاثين ، فهذه أفضل من ذلك . قال علي رضي الله عنه : فما تركته منذ سمعته من
رسول الله صلى الله عليه وسلم .
ومنهم الحافظ المحدث الشيخ أبو بكر عبد الله بن الزبير الحميدي
في كتاب ( المسند ) ( ج 1 ص 24 ط عالم الكتب في بيروت ) قال :
حدثنا الحميدي ، ثنا سفيان ، أخبرني عبيد الله بن أبي يزيد أنه سمع مجاهدا
يقول : سمعت عبد الرحمن بن أبي ليلى يحدث عن علي بن أبي طالب : أن فاطمة
بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم تسأله خادما ،
فقال : ألا أخبرك بما هو خير لك منه : تسبحين الله عند منامك ثلاثا وثلاثين ،
وتحمدين الله ثلاثا وثلاثين ، وتكبرين الله أربعا وثلاثين .
ثم قال سفيان : إحداهن أربع وثلاثون ، قال علي : فما تركتها منذ سمعتها من
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقالوا له : ولا ليلة صفين ؟ قال : ولا ليلة صفين .
حدثنا الحميدي ، ثنا عطاء بن السائب ، عن أبيه ، عن علي بن
أبي طالب رضي الله عنه : أن فاطمة أتت النبي صلى الله عليه وسلم تسأله خادما ، فقال :
لا أعطيك خادما وأدع أهل الصفة تطوي بطونهم من الجوع ألا أخبرك بما هو خير
لك منه .
ثم ذكر مثل حديث عبد الله - الأول إلى آخره .
شرح إحقاق الحق — صفحة 339
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٣٣٩