حدثنا أبو الخطاب زياد بن يحيى البصري أخبرنا أزهر السمان عن ابن عون
عن ابن سيرين عن عبيده عن علي . . .
قال : شكت إلي فاطمة مجل يديها من الطحين فقلت : لو أتيت أباك فسألتيه
خادما ؟ فقال : ألا أدلكما على ما هو خير لكما من الخادم ؟ إذا أخذتما مضجعكما
تقولان ثلاثا وثلاثين وثلاثا وثلاثين وأربعا وثلاثين من تحميد وتسبيح وتكبير .
وفي الحديث قصة . قوله ( شكت إلي فاطمة مجل يديها ) .
قال في القاموس : مجلت يده كنصر وفرح مجلا ومجلا ومجولا نفطت من
العمل فمرنت كأمجلت .
وقال في النهاية : يقال : مجلت يده تمجل مجلا ومجلت تمجل مجلا إذا ثخن
جلدها وتعجر وظهر فيها ما يشبه البتر من العمل بالأشياء الصلبة الخشنة ( من
الطحين ) أي بسبب الطحين وهو الدقيق وفي بعض النسخ من الطحن ( فقلت لو
أتيت أباك فسألتيه خادما ) أي جارية تخدمك وهو يطلق على الذكور والأنثى ( فقال )
أي النبي صلى الله عليه وسلم ( ألا أدلكما على ما هو خير لكما من الخادمة ) وفي
رواية للبخاري : فأتت النبي صلى الله عليه وسلم تسأله خادما فلم تجده ، فذكرت
ذلك لعائشة ، فلما جاء أخبرته قال : فجاءنا وقد أخذنا مضاجعنا فذهبت أقوم فقال
مكانك جلس بيننا حتى وجدت برد قدميه على صدري ، فقال : ألا أدلكما على ما
هو خير لكما من خادم .
قال العيني : وجه الخيرية إما أن يراد به أنه يتعلق بالآخرة والخادم بالدنيا ،
والآخرة خير وأبقى ، وإما أن يراد بالنسبة إلى ما طلبته بأن يحصل لها بسبب هذه
شرح إحقاق الحق — صفحة 337
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٣٣٧