الذي يقبل التوبة عن عباده ) فعرض لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالتوبة إلى
قوله ( ويستجيب الذين آمنوا وعملوا الصالحات ويزيدهم من فضله ) [ هم ] الذين
قالوا هذا إن تتوبوا إلى الله وتستغفرونه .
ومنهم العلامة الشيخ أبو عبد الله محمد بن المدني جنون المغربي
الفاسي المالكي المتوفى بعد سنة 1278 في كتابه ( الدرر المكنونة في النسبة
الشريفة المصونة ) ( ص 11 ط المطبعة الفاسية ) قال :
وقال تعالى ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ومن يقترف حسنة
نزد له فيها حسنا ) إلى قوله ( يفعلون ) روى الطبراني في ( المعجم الكبير ) وابن
المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه في تفاسيرهم كلهم عن ابن عباس قال : لما
نزل قوله تعالى ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) الآية ، قالوا :
يا رسول الله من هؤلاء الذين أمرنا الله مودتهم ؟ قال : علي وفاطمة وأبناؤهما .
ومنهم العلامة الشيخ محمد المهدي الفاسي المالكي في ( مطالع
المسرات بجلاء دلائل الخيرات ) ( ص 184 ط الباكستان ) قال :
وأما ذوو القربى فروى الواحدي في تفسيره بسنده عن ابن عباس قال : لما
نزل قوله تعالى ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) قالوا : يا رسول
الله من هؤلاء الذين أمرنا الله تعالى بمودتهم ؟ قال : علي وفاطمة وأبناؤهما ، وأما
عترته فقيل العشيرة وقيل الذرية ، فأما العشيرة فهي الأهل الأدنون ، وأما الذرية
فنسل الرجل وأولاد بنت الرجل ذريته ، ويدل عليه قوله تعالى ( ومن ذريته داود )
إلى قوله ( وعيسى ) ولم يتصل عيسى بإبراهيم إلا من جهة أمه مريم . إنتهى .
شرح إحقاق الحق — صفحة 113
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص١١٣