فقال ابن عباس أو العباس شك الراوي : لنا الفضل عليكم ، فبلغ رسول الله صلى
الله عليه وسلم فأتاهم في مجالسهم فقال : ألم تكونوا أذلة فأعزكم الله بي ؟ قالوا :
بلى يا رسول الله . قال : ألم تكونوا أضلالا فهداكم الله بي ؟ قالوا : بلى يا رسول
الله . قال : أفلا تجيبوني ؟ قالوا : ما نقول يا رسول الله ؟ قال : ألا تقولون ألم
يخرجك قومك فآويناك ؟ ألم يكذبوك فصدقناك ؟ ألم يخذلوك فنصرناك ؟ فما زال
يقول حتى جثوا على الركب وقالوا : أموالنا وما في أيدينا لله ولرسوله . قال :
فنزلت ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) .
وقال أيضا في ص 11 :
عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : لما نزلت ( قل لا
أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) قالوا : يا رسول الله من قرابتك هؤلاء
الذين وجبت علينا مودتهم ؟ قال : علي وفاطمة وأبناؤهما . والدليل على هذا ما روي
عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال : شكوت رسول الله ( ص ) حسد الناس
لي ، فقال : أما ترضى أن تكون رابع أربعة : أول من يدخل الجنة أنا وأنت
والحسن والحسين ، وأزواجنا عن أيماننا وشمائلنا ، وذرياتنا خلف أزواجنا ،
وشيعتنا من ورائنا .
وقال أيضا :
وروى طاووس والشعبي والوالبي والعوفي عن ابن عباس رضي الله عنهما
قال : لم يكن بطن من بطون قريش إلا وبين رسول الله ( ص ) وبينهم قرابة ، فلما
كذبوه وأبوا أن يبايعوه أنزل الله تعالى عليه ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة
في القربى ) .
شرح إحقاق الحق — صفحة 111
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص١١١