تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
وأما السنة فما روى الترمذي وأخرج مسلم في صحيحه معناه من قوله صلى الله عليه وسلم : إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا كتاب الله وعترتي . وأما المعنى ولم يذكره المصنف ، فإن أهل البيت مهبط الوحي والنبي منهم وفيهم ، فالخطأ عليهم أبعد . ومنهم العلامة محمد بن الحسن البدخشي في ( مناهج العقول في شرح منهاج الأصول ) للقاضي البيضاوي ( ج 2 ص 398 ط دار الكتب العلمية في بيروت سنة 1405 ) قال : المسألة ( الرابعة : قال الشيعة ) كالإمامية والزيدية ( إجماع العترة ) أي عترة الرسول عليه الصلاة والسلام ( حجة ) سواء كان مع مخالفة غيرهم أو عدم المخالفة ، والموافقة بأن علم منهم التوقف أو عدم سماع الحكم ، وإلا كان إجماعا سكوتيا لقوله تعالى ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) والخطأ رجس فيجب أن يكون أهل البيت مطهرين علي وفاطمة وابناهما رضوان الله عليهم ، لأنها لما نزلت لف عليه الصلاة والسلام عليهم كساء وقال ( هؤلاء أهل بيتي ) . وقال أيضا في ص 401 : المسألة الرابعة : ذهبت الشيعة كالإمامية والزيدية إلى أن إجماع العترة حجة وأرادوا بالعترة عليا وفاطمة وابنيهما الحسن والحسين ، وهي بالتاء المثناة ، واحتجوا بالكتاب والسنة : أما الكتاب فقوله تعالى ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) وجه الاستدلال أن الله تعالى أخبر عن نفي الرجس عن أهل البيت والخطأ رجس ، فيكون منفيا عنهم ، وإذا كان الخطأ منفيا عنهم كان إجماعهم حجة ، وأهل البيت هم علي وفاطمة وابناهما رضي الله عنهم ،