وأما السنة فما روى الترمذي وأخرج مسلم في صحيحه معناه من قوله صلى الله
عليه وسلم : إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا كتاب الله وعترتي .
وأما المعنى ولم يذكره المصنف ، فإن أهل البيت مهبط الوحي والنبي منهم
وفيهم ، فالخطأ عليهم أبعد .
ومنهم العلامة محمد بن الحسن البدخشي في ( مناهج العقول في
شرح منهاج الأصول ) للقاضي البيضاوي ( ج 2 ص 398 ط دار الكتب العلمية في
بيروت سنة 1405 ) قال :
المسألة ( الرابعة : قال الشيعة ) كالإمامية والزيدية ( إجماع العترة ) أي عترة
الرسول عليه الصلاة والسلام ( حجة ) سواء كان مع مخالفة غيرهم أو عدم المخالفة ،
والموافقة بأن علم منهم التوقف أو عدم سماع الحكم ، وإلا كان إجماعا سكوتيا
لقوله تعالى ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا )
والخطأ رجس فيجب أن يكون أهل البيت مطهرين علي وفاطمة وابناهما رضوان الله
عليهم ، لأنها لما نزلت لف عليه الصلاة والسلام عليهم كساء وقال ( هؤلاء أهل بيتي ) .
وقال أيضا في ص 401 :
المسألة الرابعة : ذهبت الشيعة كالإمامية والزيدية إلى أن إجماع العترة حجة
وأرادوا بالعترة عليا وفاطمة وابنيهما الحسن والحسين ، وهي بالتاء المثناة ،
واحتجوا بالكتاب والسنة : أما الكتاب فقوله تعالى ( إنما يريد الله ليذهب عنكم
الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) وجه الاستدلال أن الله تعالى أخبر عن نفي
الرجس عن أهل البيت والخطأ رجس ، فيكون منفيا عنهم ، وإذا كان الخطأ منفيا
عنهم كان إجماعهم حجة ، وأهل البيت هم علي وفاطمة وابناهما رضي الله عنهم ،
شرح إحقاق الحق — صفحة 103
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص١٠٣