بالأقط ، فجعله حيسا ، وقال : يا علي ادع لي عشرة وغطى الحيس بالمنديل ، فورد
عشرة عشرة ، وهكذا حتى أكل من ذلك سبعمائة رجل كما هو لم ينقص من ذلك
شئ ، فلما دخل الليل ودخل على فاطمة رآها تبكي ، فقال : ما يبكيك ؟ أما ترضي
أن أكون لك بعلا وتكوني لي أهلا . قالت : بلى ، ولكني تفكرت في حالي وأمري
عند ذهاب عمري ونزولي في قبري ، فشبهت دخولي في فراشي بمنزلي كدخولي
إلى لحدي وقبري ، فأنشدك الله أن قمت إلى الصلاة فنعبد الله تعالى هذه الليلة ،
فكانا يقطعان الليل والنهار بالصلاة حتى مضت عليهما ثلاثة أيام ، حتى باهى الله
بهما الملائكة المقربين وجعلهما شفيعا في العصاة والمذنبين .
ومنهم الحافظ سليمان بن أحمد الطبراني المتوفى سنة
360 في ( المعجم الكبير ) ( ج 10 ص 193 ط مطبعة الأمة ببغداد ) قال :
حدثنا أبو مسعود عبد الرحمن بن الحسين الصابوني التستري ، ثنا إسماعيل
ابن موسى السدي ، ثنا بشر بن الوليد الهاشمي ، ثنا عبد النور بن عبد الله المسمعي
عن شعبة بن الحجاج ، عن عمرو بن مرة ، عن إبراهيم ، عن مسروق ، عن عبد الله
ابن مسعود عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إن الله أمرني أن أزوج فاطمة
من علي رضي الله عنهما .
وقال أيضا في ج 22 ص 407 :
حدثنا علي بن سعيد الرازي وعبد الرحمن بن الحسين الصابوني التستري ،
قالا ثنا إسماعيل بن موسى السدي ، ثنا بشر بن الوليد الهاشمي ، ثنا عبد النور بن
عبد الله المسمعي ، عن شعبة بن الحجاج ، عن عمرو بن مرة ، عن إبراهيم .
قال : حدثني مسروق ، عن عبد الله بن مسعود قال : سأحدثكم بحديث سمعته من
شرح إحقاق الحق — صفحة 489
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٤٨٩