عن صهيب ، عن علي رضي الله عنه قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه
وسلم : من أشقى الأولين ؟ قلت : عاقر الناقة ، قال : صدقت ، فمن أشقى الآخرين ؟
قلت : لا علم لي يا رسول الله ! قال : الذي يضربك على هذه - وأشار بيده إلى
يافوخه - ، وكان يقول : وددت أنه قد انبعث أشقاكم ، يخضب هذه من هذه
- يعني لحيته من دم رأسه ( ع ، كر ) .
وقالا أيضا في ج 9 ص 145 :
عن عمار رضي الله عنه قال : كنت أنا وعلي بن أبي طالب رضي الله عنه
رفيقين في غزوة ذي العشيرة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ألا أحدثكما
بأشقى الناس رجلين ؟ قلنا : بلى يا رسول الله ! قال : أحيمر ثمود الذي عقر الناقة ،
والذي يضربك يا علي على هذا - يعني قرنه - حتى تبل هذه - يعني لحيته - ( حم ،
والبغوي ، طب ، ك ، وابن مردويه ، وأبو نعيم في المعرفة ، كر ) .
عن عمار بن ياسر رضي الله عنه قال : كنت أنا وعلي بن أبي طالب رفيقين
في غزوة العشيرة من بطن ينبع ، فلما نزلها رسول الله صلى الله عليه وسلم أقام فيها
شهرا ، فصالح فيها بين بني مدلج وحلفائهم من ضمرة فوادعهم ، فقال لي علي :
هل لك يا أبا اليقظان أن نأتي هؤلاء نفر من بني مدلج يعملون في عين لهم فننظر
كيف يعملون ؟ فأتيناهم فنظرنا إليهم ساعة ، ثم غشينا النوم فعمدنا إلى صور من
النخل في دقعاء من الأرض فنمنا فيه ، فوالله ما أهبنا إلا رسول الله صلى الله عليه
وسلم بقدمه ، فجلسنا وقد تتربنا من تلك الدقعاء ، فيومئذ قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم لعلي رضي الله عنه : يا أبا تراب - لما عليه من التراب - فأخبرناه بما
كان من أمرنا ، فقال : ألا أخبركما بأشقى الناس رجلين ؟ قلنا : بلى يا رسول الله
قال : أحيمر ثمود الذي عقر الناقة ، والذي يضربك يا علي على هذه - ووضع
شرح إحقاق الحق — صفحة 399
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٣٩٩