عقر الناقة ، والذي يضربك يا علي على هذه - ووضع رسول الله صلى الله عليه
وسلم يده على رأسه - حتى يبل منها هذه - ووضع يده على لحيته .
ومنهم العلامتان الشريف عباس أحمد صقر وأحمد عبد الجواد في
القسم الثاني من ( جامع الأحاديث ) ( ج 4 ص 400 ط دمشق ) قالا :
عن جابر بن سمرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي رضي الله
عنه : من أشقى الأولين ؟ قال : عاقر الناقة . قال : فمن أشقى الآخرين ؟ قال : الله
ورسوله أعلم . قال : قاتلك يا علي ( كر ) .
وقالا أيضا في ص 403 :
عن عمار قال : كنت أنا وعلي بن أبي طالب رضي الله عنه رفيقين في غزوة
ذي العشيرة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ألا أحدثكما بأشقى الناس رجلين
قلنا : بلى يا رسول الله . قال : أحيمر ثمود الذي عقر الناقة ، والذي يضربك يا
علي على هذا - يعني قرنه - حتى تبل هذه - يعني لحيته ( حم ) والبغوي ، ( طب
ك ) وابن مردويه وأبو نعيم في المعرفة ، ( كر ) .
عن عمار بن ياسر قال : كنت أنا وعلي رضي الله عنه رفيقين في غزوة العشيرة
من بطن ينبع ، فلما نزلها رسول الله صلى الله عليه وسلم أقام بها شهرا ، فصالح
فيها بين بني مدلج وحلفائهم من ضمرة فوادعهم ، فقال لي علي : هل لك يا أبا
اليقظان أن نأتي هؤلاء نفر من بني مدلج يعملون في عين لهم فننظر كيف يعملون ؟
أتيناهم فنظرنا إليه ساعة ثم غشينا النوم فعمدنا إلى صور من النخل في دقعاء
من الأرض فنمنا فيه ، فوالله ما أهبنا إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم بقدمه ،
فجلسنا وقد تتربنا من تلك الدقعاء ، فيومئذ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي
شرح إحقاق الحق — صفحة 396
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٣٩٦