من وجعي هذا ، لأن رسول الله صلى الله عليه وآله عهد إلي أن لا أموت حتى تخضب
هذه - يعني لحيته - من دم هذا - يعني رأسه - هذا قضاء مقضي .
ومنهم الفاضل الأمير أحمد حسين بهادر خان الحنفي البريانوي الهندي
في كتابه ( تاريخ الأحمدي ) ( ص 204 ط بيروت سنة 1408 ) قال :
قال ابن الأثير في الكامل : وفي هذه السنة قتل علي في شهر رمضان - إلى أن
قال - قال أنس بن مالك : مرض علي فدخلت عليه وعنده أبو بكر وعمر ، فجلست
عنده فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم فنظر في وجهه ، فقال له أبو بكر وعمر : يا
نبي الله ما نراه إلا ميتا . فقال : لن يموت هذا الآن ولن يموت إلا مقتولا .
ومنهم العلامة أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي المتوفى سنة 458 في
كتاب ( دلائل النبوة ) ( ج 6 ص 438 طبع دار الكتب العلمية في بيروت ) قال :
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا الحسن
ابن مكرم ، حدثنا أبو النضر ، حدثنا محمد بن راشد ، عن عبد الله بن محمد بن
عقيل ، عن فضالة بن أبي فضالة الأنصاري وكان أبو فضالة من أهل بدر قال : خرجت
مع أبي عائدا لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه من مرض أصابه ثقل منه ، قال :
فقال له أبي : وما يقيمك بمنزلك هذا لو أصابك أجلك لم يلك إلا أعراب جهينة
تحمل إلى المدينة ، فإن أصابك أجلك وليك أصحابك وصلوا عليك . فقال علي :
إن رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد إلي أن لا أموت حتى أؤمر ثم تخضب هذه -
لحيته - من دم هذه يعني : هامته ، فقتل وقتل أبو فضالة مع علي يوم صفين .
ولهذا الحديث شواهد يقوى بشواهد .
منها ما حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك رحمه الله أخبرنا عبد الله بن
شرح إحقاق الحق — صفحة 392
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٣٩٢