إلى المدينة فإن أصابك أجلك وليك أصحابك وصلوا عليك - وكان أبو فضالة
من أهل بدر - فقال له علي : إني لست بميت من وجعي هذا ، إن رسول الله صلى
الله عليه وسلم عهد إلي أن لا أموت حتى أؤمر ، ثم تخضب هذه - يعني لحيته -
من دم هذه - يعني هامته - فقتل أبو فضالة معه بصفين .
ومنهم العلامة أبو محمد عبد ( عبد الحميد ) بن حميد الكشي المتوفى
سنة 249 في ( المسند ) ( ص 16 نسخة جامع اياصوفيا ) قال :
قال محمد بن بشر أبي الزناد ، حدثنا زيد بن أسلم ، عن أبي سنان الدؤلي ،
يزيد بن أمية قال : مرض علي مرضا خفنا عليه منه ، ثم إنه نقه وصح وقلنا : الحمد لله
الذي أصحك يا أمير المؤمنين قد كنا خفنا عليك في مرضك هذا ، قال : لكني لم
أخف على نفسي ، حدثني الصادق المصدوق قال : لا تموت حتى يضرب هذا منك
- يعني رأسه - وتخضب هذه دما - يعني لحيته - ويقتلك أشقاها كما عقر ناقة الله
أشقى بني فلان ( خصه إلى فخذه الدنيا دون ثمود ) .
ومنهم العلامة الشيخ داود بن محمد البازلي الكردي في ( غاية المرام )
( ص 77 نسخة جستربيتي ) قال :
قال ابن عباس قال علي للنبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد حين أخرت عني
( كذا ) الشهادة واستشهد من استشهد : إن الشهادة من ورائك ، فكيف صبرك إذا
خضبت هذه من هذه - وأهوى بيده إلى لحيته ورأسه فقال علي : يا رسول الله أما
أن يثب لي ما أثيب فليس ذلك من مواطن الصبر وإنما ذلك من مواطن البشرى
والكرامة .
شرح إحقاق الحق — صفحة 390
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٣٩٠