فذهبت لأنهض به فرأى مني ضعفا ، فنزل وجلس لي نبي الله صلى الله عليه وسلم
وقال : اصعد على منكبي ، قال : فصعدت على منكبيه . قال : فنهض بي . قال :
فإنه يخيل إلي أني لو شئت لنلت أفق السماء ، حتى صعدت على البيت ، وعليه
تمثال صفر أو نحاس ، فجعلت أزاوله عن يمينه وعن شماله وبين يديه ومن خلفه ،
حتى إذا استمكنت منه قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : اقذف به . فقذفت
به فتكسر كما تتكسر القوارير ، ثم نزلت فانطلقت أنا ورسول الله صلى الله عليه
وسلم نستبق حتى توارينا بالبيوت خشية أن يلقانا أحد من الناس .
عن علي رضي الله عنه قال : كان على الكعبة أصنام ، فذهبت لأحمل النبي
صلى الله عليه وسلم فلم أستطع ، فحملني فجعلت أقطعها ولو شئت لنلت السماء .
ومنهم الحافظ الشيخ جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي
المتوفى سنة 911 في ( مسند علي بن أبي طالب ) ( ج 1 ص 46 ط المطبعة
العزيزية بحيدر آباد الهند ) قال :
عن علي رضي الله عنه قال : انطلقت أنا والنبي صلى الله عليه وسلم حتى أتينا
الكعبة ، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : اجلس وصعد على منكبي ،
فذهبت لأنهض به فإنه يخيل إلي أني لو شئت لنلت أفق السماء ، حتى صعدت على
البيت وعليه تمثال صفر أو نحاس ، فجعلت أزاوله عن يمينه وعن شماله وبين
يديه ومن خلفه ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : هيه هيه ، وأنا أعالجه حتى
إذا استمكنت منه قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : أقذف به ، فقذفت به
فتكسر كما تنكسر القوارير ، ثم نزلت فانطلقت أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم
نستبق حتى توارينا بالبيوت خشية أن يلقانا أحد من الناس فلم يرفع عليها بعد
( ش ، حم ، ك ، وابن جرير وصححه ، خط ) .
شرح إحقاق الحق — صفحة 367
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٣٦٧