صلى الله عليه وآله وبارك وسلم منكبي ثم قال انهض : فنهضت فلما رأى ضعفي
تحته قال لي : اجلس ، فجلست فنزل عني وقال صلى الله عليه وآله وبارك وسلم
لي : اصعد يا علي على بمنكبي ، فصعدت على منكبيه ثم نهض بي رسول الله ( ص )
فلما نهض بي خيل إلي أني لو شئت نلت أفق السماء ، فصعدت فوق الكعبة وتنحى
رسول الله صلى الله عليه وآله وبارك وسلم فقال لي : ألق صنمهم الأكبر صنم قريش ،
وكان من نحاس موتدا بأوتاد حديد إلى الأرض ، فقال رسول الله صلى الله عليه
وآله وبارك وسلم : إيه إيه عالجه ( جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا )
فلم أزل أعالجه ثم استمسكت وقال صلى الله عليه وآله وبارك وسلم : اقذفه ، فقذفته
فتكسر ، وصعدت من فوق فانطلقت أنا والنبي صلى الله عليه وآله وبارك وسلم .
رواه الطبري وقال : خرجه أحمد وصاحب ( الصفوة ) ، رواه الزرندي
والصالحاني ، وفي إسناده الطبراني واللفظ له .
ومنهم العلامة الشيخ أحمد بن محمد الحافي ( الخوافي ) الشافعي
في ( التبر المذاب ) ( ص 38 نسخة مكتبتنا العامة بقم ) قال :
وروى الإمام أحمد في المسند عن علي قال : انطلقت أنا والنبي صلى الله
عليه وسلم حتى أتينا الكعبة ، فقال لي رسول الله ( ص ) اجلس ، فجلست ، فصعد
على منكبي فذهبت لأنهض به فوجد في ضعف الصبي ، فنزل وجلس لي وقال :
اصعد على منكبي ، فصعدت على منكبيه فنهض بي ولقد خيل لي أني لو شئت
لنلت أفق السماء ، حتى صعدت على البيت وعليه تمثال من صفر أو نحاس ، فجعلت
أزاوله عن يمينه وشماله وبين يديه ومن خلفه استحكمت منه ، قال لي رسول الله
صلى الله عليه وسلم : اقذفه ، فقذفته فتكسر كما تتكسر القوارير ، ثم نزلت أنا
ورسول الله نستبق حتى توارينا بالبيوت خشية أن يرانا أحد من الناس .
شرح إحقاق الحق — صفحة 364
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٣٦٤