ناس من أبنائنا وإخواننا وأرقائنا ، وليس بهم فقه في الدين وإنما خرجوا فرارا
من أموالنا وضياعنا فارددهم إلينا . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : يا معشر قريش
لتنتهن أو ليبعثن الله عليكم من يضرب رقابكم بالسيف على الدين ، لقد امتحن الله
قلبه على الإيمان . قالوا : من هو يا رسول الله ؟ وقال له أبو بكر رضي الله عنه : من
هو يا رسول الله ؟ وقال عمر رضي الله عنه : من هو يا رسول الله ؟ قال : هو خاصف
النعل - وكان أعطى عليا رضي الله عنه نعله يخصفها - ثم قال علي رضي الله عنه :
إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار
( ت ) وقال : حسن صحيح غريب ، وابن جرير وصححه ، ( ض ) .
عن علي رضي الله عنه قال : لما افتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة
أتاه أناس من قريش فقالوا : يا محمد إنا حلفاؤك وقومك وإنه لحق بك أرقاؤنا
وليس لهم رغبة في الإسلام ، وانهم فروا من العمل فارددهم علينا . فشاور أبا بكر
رضي الله عنه في أمرهم فقال : صدقوا يا رسول الله ! وقال لعمر رضي الله عنه :
ما ترى ؟ فقال مثل قول أبي بكر . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا معشر
قريش ليبعثن الله عليكم رجلا منكم امتحن الله قلبه للإيمان أن يضرب رقابكم على
الدين . فقال أبو بكر : أنا هو يا رسول الله ؟ قال : لا . قال عمر : أنا هو يا رسول الله ؟
قال : لا ولكن خاصف النعل في المسجد - وقد كان ألقى نعله إلى علي رضي الله
عنه يخصفها - ثم قال : أما إني سمعته يقول : لا تكذبوا علي فإنه من يكذب علي يلج
النار ( ش ) وابن جرير ، ( ك ) ويحيى ابن سعيد في إيضاح الإشكال ) .
ومنهم الفاضل المعاصر الدكتور عبد المعطي أمين قلعجي في ( آل
بيت الرسول صلى الله عليه وسلم ) ( ص 198 ط القاهرة سنة 1399 ) قال :
تنبؤ النبي صلى الله عليه وسلم أن عليا سيقاتل قريشا في سبيل الله .
شرح إحقاق الحق — صفحة 27
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٢٧