الله عنه يخرج في الشتاء في إزار ورداء ثوبين خفيفين وفي الصيف في القباء
المحشو والثوب الثقيل . فقال الناس لعبد الرحمن : لو قلت لأبيك فإنه يسمر معه
فسألت أبي قلت ، إن الناس قد رأوا من أمير المؤمنين شيئا استنكروه ، قال : وما
ذاك ؟ قالوا : يخرج في الحر الشديد في القباء المحشو والثوب الثقيل ولا يبالي
ذلك ولا يتقي حرا ويخرج في البرد الشديد في الثوبين الخفيفين والملائتين لا
يبالي ذلك ولا يتقي بردا ، فهل سمعت في ذلك شيئا فقد أمروني أن أسألك أن تسأله
إذا سمرت عنده . فقال : يا أمير المؤمنين إن الناس قد تفقدوا منك شيئا ، قال : وما
هو ؟ قال : تخرج في الحر الشديد في القباء المحشو أو الثوب الثقيل وتخرج في
البرد الشديد في الثوبين الخفيفين وفي ( الملاءتين ) لا تبالي ذلك ولا تتقي بردا .
قال : أوما كنت معنا يا أبا ليلي بخيبر ؟ قال : بلى والله قد كنت معكم . قال : فإن رسول
الله صلى الله عليه وسلم بعث أبا بكر فسار بالناس فانهزم حتى رجع إليه ، وبعث عمر
فانهزم بالناس حتى انتهى إليه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لأعطين الراية
رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله يفتح الله له ليس بفرار ، فأرسل إلي
فدعاني فأتيته وأنا أرمد لا أبصر شيئا ، فتفل في عيني وقال : اللهم اكفه ( ألم )
الحر والبرد ، فما آذاني بعده حر ولا برد ( ش ، حم ، ه ، والبزار ، وابن جرير ،
وصححه ، طس ، ك ، ق في الدلائل ض ) .
وقال أيضا في ص 171 :
عن علي رضي الله عنه قال : سار رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خيبر ،
فلما أتاها رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث عمر ومعه الناس إلى مدينتهم وإلى
قصرهم ، فقاتلوهم فلم يلبثوا أن هزموا عمر وأصحابه ، فجاء يجبنهم ويجبنونه ،
فساء ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : لأبعثن عليهم رجلا يحب الله ورسوله
شرح إحقاق الحق — صفحة 126
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص١٢٦