( فما الجاريات يسرا ) ) ؟ قال : السفن . قال : ( فما المقسمات أمرا ) ؟ قال :
الملائكة ولا تعد لمثل هذا ، ولا تسألن عن مثل هذا . قال : ( فما السماء ذات
الحبك ) ؟ قال : ذات الخلق الحسن ، فما السواد الذي في جوف القمر ؟ قال :
أعمى سأل عن عمياء ، ما العلم أردت بهذا ، ويحك سل تفقها ولا تسأل تعبثا - أو
قال : تعنتا - سل عما يعنيك ودع ما لا يعنيك قال : فوالله إن هذا ليعنيني ، فإن الله
تعالى يقول ( وجعلنا الليل والنهار آيتين فمحونا آية الليل ) السواد الذي في جوف
القمر . قال : فما المجرة ؟ قال شرج السماء ، ومنها فتحت أبواب السماء بماء
منهمر زمن الغرق على قوم نوح . قال : فما قوس قزح ؟ قال : لا تقل قوس قزح ،
فإن قزح هو الشيطان ، ولكنه القوس وهي أمان من الغرق . قال : فكم بين السماء
إلى الأرض ؟ قال : قدر دعوة عبد دعا الله ، لا أقول غير ذلك . قال : فكم بين المشرق
والمغرب ؟ قال : مسيرة يوم للشمس من حدثك غير هذا فهو كذب . قال : فمن
الذين قال الله تعالى ( وأحلوا قومهم دار البوار ) قال : دعهم فقد كفيتهم . قال
: فما ذو القرنين ؟ قال : رجل بعثه الله إلى قوم عمالا كفرة أهل الكتاب ، كان أوائلهم
على حق فأشركوا بربهم وابتدعوا في دينهم وأحدثوا على أنفسهم ، فهم الذين
يجتهدون في الباطل ويحسبون أنهم على حق ، ويجتهدون في الضلالة ويحسبون
أنهم على هدى ، فضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا
ورفع صوته وقال : وما أهل النهروان منهم ببعيد . فقال ابن الكوا : لا أسأل سواك
ولا أتبع غيرك ، قال : إن كان الأمر إليك فافعل ( ابن منيع ، ( ض ) .
شرح إحقاق الحق — صفحة 104
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص١٠٤