بالمؤمنين حتى فتح الله عليه ، ونصر المؤمنين على اليهود .
هذه فضيلة ولنعم هي .
ومنهم العلامة المعاصر الشيخ محمد العربي التباني الجزائري المكي
في ( تحذير العبقري من محاضرات الخضري ) ( ج 1 ص 234 ط بيروت
دار الكتب العلمية ) قال :
الثانية : في البخاري أيضا والطبراني ومسند ابن أبي شيبة وكتب السير عن
سلمة بن الأكوع رضي الله تعالى عنه : كان علي بن أبي طالب تخلف عن النبي صلى
الله تعالى عليه وسلم في خيبر ، وكان أرمد شديد الرمد ، فقال : أنا أتخلف عن النبي
صلى الله تعالى عليه وسلم فلحق ، فلما بتنا الليلة التي فتحت خيبر في صبيحتها قال
عليه الصلاة والسلام : لأعطين الراية غدا رجلا يحبه الله تعالى ورسوله ويحب الله
ورسوله ليس بفرار لا يرجع حتى يفتح الله له ، وكان عليه السلام دفع أول يوم اللواء
لأبي بكر رضي الله تعالى عنه فقاتل به قتالا شديدا فرجع ولم يفتح له ، وفي اليوم
الثاني دفعه لعمر رضي الله تعالى عنه فقاتل به قتالا شديدا فرجع ولم يفتح له ، فلما
أصبح الناس غدوا على رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم كلهم يرجو أن يعطاها ،
فقال : أين علي بن أبي طالب ؟ فقالوا : يا رسول الله هو يشتكي عينيه . قال : فأرسلوا
إليه ، فأتي به فبصق صلى الله عليه وسلم في عينيه ودعا له فبرأ حتى كان لم يكن به وجع
فأعطاه الراية ، فقال علي : يا رسول الله أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا . فقال : أنفذ
على رسلك حتى تنزل بساحتهم ، ثم ادعهم إلى الاسلام وأخبرهم بما يجب
عليهم
من حق الله فيه ، فوالله لأن يهدي الله بك رجلا خير من أن يكون لك حمر
النعم . زاد مسلم من حديث سلمة بن الأكوع قال : وخرج مرحب اليهودي فقال :
شرح إحقاق الحق — صفحة 663
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٦٦٣