يا رسول الله ما يبصر . قال : ائتوني به ، فلما أتي به فقال النبي صلى الله عليه وسلم :
أدن مني ، فدنا منه فتفل في عينيه ومسحها بيده ، فقام علي من بين يديه كأنه لم يرمد
( قط ، خط في رواة مالك ، كر ) .
وقالا أيضا في ج 4 ص 233 :
عن بريدة قال : لما كان يوم خيبر أخذ اللواء أبو بكر فرجع ولم يفتح له ،
فلما كان من الغد أخذ عمر رضي الله عنه ولم يفتح له ، وقتل ابن مسلمة ورجع الناس ،
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لأعطين لوائي هذا إلى رجل يحب الله ورسوله
ويحبه الله ورسوله ، لن يرجع حتى يفتح عليه . فبتنا طيبة أنفسنا أن الفتح غدا ،
فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الغداة ، ثم دعا باللواء وقام قائما ، فما منا من
رجل له منزلة من رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا وهو يرجو أن يكون ذلك الرجل ،
حتى تطاولت أنا لها ورفعت رأسي لمنزلة كانت لي منه ، فدعا علي بن أبي طالب
رضي الله عنه وهو يشتكي عينيه ، فمسحها ثم دفع إليه اللواء ففتح له ( ابن جرير ) .
عن بريدة قال : لما نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم بحضرة خيبر فزع
أهل خيبر ، فقالوا : جاء محمد في أهل يثرب ، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم
عمر بن الخطاب رضي الله عنه بالناس ، فلقي أهل خيبر فردوه وكشفوه هو وأصحابه ،
فرجعوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يجبن أصحابه ويجبنه أصحابه ، فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : لأعطين اللواء غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه
الله ورسوله ، فلما كان الغد تطاول لها أبو بكر وعمر رضي الله عنهما . فدعا عليا رضي
الله عنه وهو يومئذ أرمد ، فتفل في عينه وأعطاه اللواء ، فانطلق بالناس ، فلقي
أهل خيبر ولقي مرحبا الخيبري ، فإذا هو يرتجز ويقول :
قد علمت خيبر أني مرحب * شاكي السلاح بطل مجرب
شرح إحقاق الحق — صفحة 645
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٦٤٥