مستدرك
قول رسول الله صلى الله عليه وآله ( لأعطين الراية غدا رجلا يحب
الله ورسوله ويحبه الله ورسوله )
قد مضى ما ورد من الأخبار المأثورة في ذلك عن كتب أعلام العامة في ج
5 ص 368 وج 15 ص 628 وص 644 وج 16 ص 220 إلى ص 276 ، وج
21 ص 444 إلى 508 ، ونستدرك هيهنا عن الكتب التي لم ننقل عنها هناك :
منهم العلامة الشيخ أبو الجود البتروني الحنفي في ( الكوكب المضئ )
( ص 58 والنسخة مصورة من مكتبة السلطان أحمد الثالث بإسلامبول ) قال :
ونحن ننقل أخبارا دالة على ذلك ، منها ما نقله المحب الطبري عن سلمة
رضي الله عنه قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر الصديق برايته وكانت
بيضاء إلى بعض حصون خيبر ( 1 ) ، فقاتل ورجع ولم يكن فتح وقد جهد ، فقال رسول
هامش
( 1 ) قال الفاضل المعاصر الشيخ صفي الرحمن المباركفوري الهندي
في كتابه :
الرحيق المختوم ص 337 :
وكانت خيبر منقسمة إلى شطرين ، شطر فيها خمسة حصون :
1 - حصن ناعم .
2 - حصن الصعب بن معاذ .
3 - حصن قلعة الزبير .
4 - حصن أبي .
5 - حصن النزار .
والحصون الثلاثة الأولى تقع في منطقة يقال لها ( النطاة ) ، وأما الحصنان
الآخران فيقعان في منطقة تسمى بالشق .
أما الشطر الثاني ، ويعرف بالكتيبة ، ففيه ثلاثة حصون فقط :
1 - حصن القموص ( كان حصن بني أبي الحقيق من بني النضير ) .
2 - حصن الوطيح .
3 - حصن السلالم .
وقال العلامة المؤرخ الأديب الشيخ شهاب الدين أبو عبد الله ياقوت بن عبد الله
الحموي الرومي البغدادي في ( معجم البلدان ) ج 2 ص 409 ط بيروت :
خيبر : الموضع المذكور في غزاة النبي صلى الله عليه وسلم ، وهي ناحية
على ثمانية برد من المدينة لمن يريد الشام ، يطلق هذا الاسم على الولاية ،
وتشتمل
هذه الولاية على سبعة حصون ومزارع ونخل كثير . وأسماء حصونها - فذكر
أساميها - ثم قال :
وأما لفظ خيبر فهو بلسان اليهود ( الحصن ) ، ولكون هذه البقعة تشتمل على
هذه الحصون سميت ( خيابر ) . وقد فتحها النبي صلى الله عليه وسلم كلها في سنة
سبع للهجرة ، وقيل سنة ثمان .
إلى أن قال : نازلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم قريبا من شهر ،
ثم صالحوه
على حقن دمائهم وترك الذرية على أن يخلوا بين المسلمين وبين الأرض
والصفراء
والبيضاء والبزة إلا ما كان منها على الأجساد وأن لا يكتموه شيئا ، ثم قالوا : يا
رسول
الله إن لنا بالعمارة والقيام على النخل علما فأقرنا ، فأقرهم وعاملهم على الشطر من
التمر والحب - الخ .
وقال فيه أيضا : إنها سميت بخيبر بن قانية بن مهلائيل بن ارم بن عبيل . وعبيل
أخو عاد بن عوض بن أرم بن سام بن نوح عليه السلام . وهو عم الربذة وزرود
والشقرة بنات يثرب ، وكان أول من نزل هذا الموضع .