ومنهم العلامة شمس الدين محمد بن عثمان الذهبي الشافعي
الدمشقي في ( سير أعلام النبلاء ) ( ج 3 ص 286 ط بيروت ) قال :
قال هوذة : حدثنا عوف ، عن الأزرق بن قيس ، قال : قدم على رسول الله
صلى الله عليه وسلم أسقف نجران والعاقب ، فعرض عليهما الاسلام ، فقالا : كنا
مسلمين قبلك . قال : كذبتما إنه منع الاسلام منكما ثلاث ، قولكما : اتخذ الله
ولدا ،
وأكلكما الخنزير ، وسجودكما للصنم . قالا : فمن أبو عيسى ؟ فما عرف حتى
أنزل
الله عليه ( إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم ) إلى قوله ( إن هذا لهو القصص
الحق )
[ آل عمران 59 - 63 ] ، فدعاهما إلى الملاعنة ، وأخذ بيد فاطمة والحسن
والحسين وقال : هؤلاء بني . قال : فخلا أحدهما بالآخر فقال : لا تلاعنه فإن كان
نبيا فلا بقية . فقالا : لا حاجة لنا في الاسلام ولا في ملاعنتك ، فهل من ثالثة ؟ قال :
نعم الجزية ، فأقرا بها ورجعا .
وقال أيضا في ص 387 :
معمر : عن قتادة ، قال : لما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يباهل أهل
نجران ، أخذ بيد الحسن والحسين ، وقال لفاطمة : اتبعينا ، فلما رأى ذلك أعداء
الله رجعوا .
ومنهم العلامة أبو عبد المعطي محمد بن عمر بن علي النووي الجاوي
الشاوي في ( مراح لبيد ) ( ص 102 ط دار الفكر ) قال :
( فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا ) أي نخرج
بأنفسنا ( وأنفسكم ) أي أخرجوا بأنفسكم ( نبتهل ) أي نجتهد في الدعاء ونخلصه
أو نلاعن بيننا وبينكم ( فنجعل لعنة الله ) فيما بيننا ( على الكاذبين ) على الله في
حق
شرح إحقاق الحق — صفحة 48
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٤٨