حمزة فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم لخالتها ، فقال : ( إن الخالة أم )
قلت :
يا رسول الله ، ألا تزوجها ؟ فقال : ( إنها لا تحل لي ، إنها ابنة أخي من الرضاعة )
وقال لعلي : ( أنت مني وأنا منك ! ) وقال لزيد : ( أنت أخونا ومولانا ! ) وقال
لجعفر : ( أشبهت خلقي وخلقي ! ) .
وقال أيضا :
أنبأ به أبو الحسن بن مغيث ، عن أبي عمرة أحمد بن محمد بن يحيى قال :
أنا ابن فطيس القاضي ، قال ثنا أبو الحسن الدارقطني ، قال أنبأ أبو بكر بن فطيس
قال : أنبأ إبراهيم بن دحيم قال : ثنا إبراهيم بن حمزة قال ثنا مؤمل ، ثنا حماد بن
زيد قال : ثنا أيوب عن عكرمة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قدم مكة
في
عمرة القضاء ، قالت عمارة ابنة حمزة بن عبد المطلب لعلي : أخرجوني معكم ،
علام تدعونني هاهنا ؟ وكان فيما صالح النبي صلى الله عليه وسلم أنه من أتى
النبي
صلى الله عليه وسلم منهم رده إليهم ، قال : فقال لها علي : نعم نخرج معنا . قال :
فقالت له فاطمة : يا علي ، اتق خفرة رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقال لها :
اسكتي ! فأخرجها معه ، ونزلت هذه الآية : ( إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات
فامتحنوهن ) [ الممتحنة : 10 ] فأخرج الله النساء من ذلك ، فاحتكم فيها علي
وجعفر وزيد . فقال علي : خفرتي وأنا أحق بها ! وقال جعفر : خالتها عندي فأنا
أحق بها ! وقال زيد : ابنة أخي وأنا أحق بها ! فقال النبي صلى الله عليه وسلم :
( أما أنت يا جعفر فأشبه الناس بي خلقا وخلقا ، وأما أنت يا علي فمني وأنا منك ،
وأما أنت يا زيد فمولاي ومولاهما ! وهي مع جعفر لأن خالتها عنده ! ) .
شرح إحقاق الحق — صفحة 580
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٥٨٠