من عدوه ، فكان جبرائيل عند رأسه وميكائيل عند رجليه ، وجبرائيل عليه السلام
يقول : بخ بخ من مثلك يا بن أبي طالب والله عز وجل يباهي بك الملائكة ، فأنزل
الله عز وجل على رسول الله وهو متوجه إلى المدينة في شأن علي ( ومن الناس
من
يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله والله رؤوف بالعباد )
قال الديار بكري في تاريخه : وأقسام المشركون ساعة فجعلوا يتحدثون
فأتاهم آت وقال : ما تنظرون ؟ قالوا ننتظر أن نصبح فنقتل محمدا .
وفي تاريخ أبي الفداء ، فأتاهم آت وقال : إن محمدا خرج ووضع على
رؤوسكم التراب فجعلوا ينظرون فيرون عليا عليه برد النبي فيقولون : محمد نائم ،
فلم يبرحوا حتى أصبحوا فقام علي فعرفوه وأقام علي بمكة حتى أدى ودائع
النبي .
ومنهم العلامة الشيخ حسام الدين المردي الحنفي في ( آل محمد )
( ص 170 نسخة مكتبة السيد الأشكوري ) قال :
أوحى الله إلى جبرئيل وميكائيل إني آخيت بينكما وجعلت عمر أحدكما
أطول من عرم صاحبه ، فأيكما يؤثر أخاه عمره فكلاهما كرها الموت ، فأوحى
الله إليهما إني آخيت بين علي وليي وبين محمد نبيي فآثر علي حياته لنبيي ،
فرقد على فراش النبي يقيه بمهجته اهبطا إلى الأرض واحفظاه من عدوه فهبطا
فجلس جبرئيل عند رأسه وميكائيل عند رجليه وجعل جبرئيل يقول :
بخ بخ من مثلك يا بن أبي طالب والله عز وجل يباهي بك الملائكة فأنزل الله :
( ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله ) وشرى على نفسه لبس ثوب
النبي صلى الله عليه وآله ثم نام مكانه .
أخرج الثعلبي في تفسيره والحمويني وأبو نعيم والحافظ وابن عقبة وأبو
شرح إحقاق الحق — صفحة 438
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٤٣٨