شديدة وكريهة ولن ترجع بعدي كافرا وتتقدمني بلواء الحمد وتذود عن حوضي ) .
ذكره جماعة من أعلام العامة في كتبهم وروينا عنهم في مواضع من هذا
الكتاب الشريف كثيرا ، ونستدرك هيهنا عن الكتب التي لم ننقل عنها :
فمنهم الفاضلان المعاصران الشريف عباس أحمد صقر والشيخ أحمد
عبد الجواد المدنيان في ( جامع الأحاديث ) ( القسم الثاني ج 1 ص 697 ط
دمشق ) قالا :
حدثنا أسلم بن الفضل بن سهل ، حدثنا الحسين بن عبيد الله الابزاري البغدادي
،
حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري ، حدثني أمير المؤمنين المأمون ، حدثني
الرشيد ،
حدثني المهدي ، حدثني المنصور ، حدثني أبي ، حدثني عبد الله بن عباس قال
:
سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول : كفوا عن ذكر علي بن أبي طالب ،
فقد رأيت من رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه خصالا لأن تكون لي واحدة
منهن
في آل الخطاب أحب إلي مما طلعت عليه الشمس ، كنت أنا وأبو بكر وأبو عبيدة
في نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فانتهيت إلى باب أم سلمة
وعلي قائم على الباب ، فقلنا : أردنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال :
يخرج
إليكم ، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فسرنا إليه ، فاتكأ على علي بن أبي
طالب ثم ضرب بيده على منكبه ثم قال : إنك مخاصم تخاصم ، أنت أول المؤمنين
إيمانا ، وأعلمهم بأيام الله ، وأوفاهم بعهده ، وأقسمهم بالسوية ، وأرأفهم بالرعية ،
وأعظمهم رزية ، وأنت عاضدي وغاسلي ودافني ، والمتقدم إلى كل شديدة وكريهة ،
ولن ترجع بعدي كافرا ، وأنت تتقدمني بلواء الحمد ، وتذود عن حوضي ، ثم
قال ابن عباس من نفسه : ولقد فاز علي رضي الله عنه بصهر رسول الله صلى الله
شرح إحقاق الحق — صفحة 371
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٣٧١