رواه جماعة غير قليلة عن علماء العامة في كتبهم :
فمنهم الفاضلان المعاصران الشريف عباس أحمد صقر والشيخ أحمد
عبد الجواد في القسم الثاني من ( جامع الأحاديث ) ( ص 39 ط دمشق ) قالا :
عن الحارث بن مالك قال : خرجت إلى مكة فلقيت سعد بن مالك رضي الله
عنه ، فقلت له : هل سمعت لعلي منقبة ؟ قال : قد شهدت له أربعا لأن يكون لي
إحداهن أحب إلي من الدنيا أعمر فيها ما عمر نوح : إن رسول الله صلى الله عليه
وسلم بعث أبا بكر ببراءة إلى مشركي قريش ، فسار بها يوما وليلة ، ثم قال لعلي :
الحق أبا بكر فخذها منه فبلغها ورد علي أبا بكر فرجع أبو بكر فقال : يا رسول الله
هل نزل في شئ ؟ قال : لا إلا خيرا ، إلا أنه ليس يبلغ عني إلا أنا أو رجل مني ،
أو قال من أهل بيتي . قال : وكنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد
فنودي فينا ليلا يخرج من في المسجد إلا آل رسول الله صلى الله عليه وسلم وآل
علي ، فخرجنا بحر فلاعنا ، فلما أصبحنا أتى العباس رسول الله صلى الله عليه وسلم
فقال : أخرجت أعمامك وأصحابك وأسكنت هذا الغلام . قال : ما أنا أمرت
بإخراجكم ولا إسكان هذا الغلام ، إن الله هو الآمر به . قال : والثالثة : أن رسول
الله صلى الله عليه وسلم بعث عمر وسعدا إلى خيبر ، فخرج سعد ورجع عمر رضي
الله عنه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله
ويحبه الله ورسوله ، في ثناء كثير أخشى أن أخطي في بعضه ، والرابعة يوم غدير
خم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال : أيها الناس ألست أولى بالمؤمنين من
أنفسهم - ثلاث مرات - ؟ قالوا بلي : قال : ادن يا علي ، فرفع يده ورفع رسول
الله صلى الله عليه وسلم يديه حتى نظرت إلى بياض آباطهما ، فقال رسول الله صلى
الله عليه وسلم : من كنت مولاه فعلي مولاه - ثلاث مرات - قال : الخامسة من
شرح إحقاق الحق — صفحة 363
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٣٦٣