أخذوا من تراب رجليك وفضل طهورك يستشفون به ، ولكن حسبك أن تكون مني
وأنا منك ، ترثني وأرثك ، وأنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعيدي ،
يا علي أنت تؤدي ديني وتقاتل على سنتي ، وأنت في الآخرة أقرب الناس مني ،
وإنك على الحوض خليفتي تذود عنه المخالفين ، وأنت أول من يرد علي الحوض ،
وأنت أول داخل في الجنة من أمتي ، وإن شيعتك على منابر من نور روأ
مرويين مبيضة وجوههم حولي اشفع لهم ، فيكونون غدا في الجنة جيراني ، وإن
أعدائك غدا ظمأ مظمئين مسودة وجوههم مقمحون ومقمعون يضربون بالمقامع
- وهي سياط من نار - مقمحين ، حربك حربي وسلمك سلي وسرك سري
وعلانيتك علانيتي ، وسريرة صدرك كسريرة صدري ، وأنت باب علمي ، وإن ولدك
ولدي ، ولحمك لحمي ، ودمك دمي ، وإن الحق معك ، والحق على لسانك
وفي قلبك وبين عينيك ، والإيمان مخالط لحمك ودمك كما خالط لحمي ودمي ،
وإن الله عز وجل أمرني أن أبشرك إنك أنت وعترتك في الجنة وعدوك في النار ،
لا يرد علي الحوض مبغض لك ولا يغيب عنه محب لك .
قال علي : فخررت ساجدا لله تعالى ، وحمدته على ما أنعمه علي من الاسلام
والقرآن ، وحببني إلى خاتم النبيين وسيد المرسلين صلى الله عليه وسلم .
ومنهم العلامة أبو حفص عمر بن الخضر الموصلي في ( الوسيلة )
( ص 172 ط حيدر آباد الدكن ) قال :
وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعلي كرم الله وجهه لما قدم عليه يوم
فتح خيبر : يا علي لولا أن يقول فيك طوائف من أمتي ما قالت النصارى في عيسى
لقلت فيك قولا لا تمر بملأ إلا أخذوا تراب رجليك وفضل طهورك يستشفون به ،
ولكن حسبك أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ، وإنك
شرح إحقاق الحق — صفحة 358
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٣٥٨